وفاء سلطان….كيف ولماذا تكتب؟ ٢

كتبها أزروال ، في 26 أكتوبر 2009 الساعة: 23:34 م

 

ورد في صحيح بخاري ـ كتاب الوضوء ـ باب استعمال فضل وضوء الناس:
قال أبو موسى دعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه (بصق) ثم قال لهما اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما!
………
حتى لو اعتبر بليون ونصف البليون مسلم هذا التصرف تصرفا نبويّا موحى من الله لن يجعله تصرفا مقبولا، لأنه باختصار تصرف منافي للعلوم الطبية والأخلاق!
لذلك عندما يتهمونني بأنني أغضب وأثور وأجرح باسلوبي بليون ونصف بليون مسلم، إنما يؤكدون على أنني مازلت أحتفظ بحسي الإنساني ومازلت قادرة على التعبير عن ذلك الحس!
قد أجرح مشاعرهم، لكنني حكما أدواي عقولهم!
كم من طبيب استأصل عين مريض لأنها تسرطت، وسبب من جرّاء ذلك آلاما نفسية للمريض لكنه في الوقت نفسه قد أنقذ حياته؟!
موقفي من التعاليم الإسلامية لا يجرح المشاعر، بقدر ما ينفخ الروح في جثة هامدة لا مشاعر فيها!
على مدى أربعة عشر قرنا من الزمن قرأ المسلمون الحديث السابق ولم يشعر أحد منهم، بما فيهم أطبائهم، بأن هناك شيئا يبدو منافيا للمنطق أو الإدراك العام Common sense الذي يفترض أن يملكه الإنسان مهما كان بسيطا.
الإسلام قتل لدى أتباعه ذلك الإدراك!
الناس اللامبالون هم أشد خطرا على المجتمع من المجرمين، فاللامبالاة هي التي تمهد لحدوث الجريمة.
السبب وراء مآسينا هي أننا ابتلينا بإنسان غير مبال، جردته تعاليمه من أحاسيسه فلم يعد يحسّ بمآسيه ويسعى لحل تلك المآسي!
لا يستطيع الشر أن يتسلل إلى المجتمع إلا عندما يفقد الناس في ذلك المجتمع قدرتهم على أن يلاحظوا ما يحدث، ويبالوا بما يلاحظوا.
هذا الإنهيار الفظيع الذي أصاب الأمة الإسلامية على كل الأصعدة لم يحدث في ليلة واحدة، بل كان نتيجة حتمية لحالة الإستهتار التي عاشها المسلم منذ محمد وحتى اليوم!
……………….
يولد الطغاة من رحم اللامبالاة، ولذلك زخر التاريخ الإسلامي بهم!
ليس الطاغية وحده هو المسؤول، وإنما المواطن الذي فقد قدرته على أن يبالي وتعامل مع مجريات الأحداث بحيادية جبانة!
عندما يتعلق الأمر بالعدالة الإجتماعية لا يوجد محايد، إما معها وإما ضدها!
لا نستطيع أن نلوم الحاكم وحده في أي بلد إسلامي على الوضع المزري الذي يعاني منه البلد، لأن البلد وصل إلى ذلك الوضع خلال عشرات القرون وليس بين ليلة وضحاها.
لهذا السبب لم تستطع قوى المعارضة عبر التاريخ الإسلامي، ولن تستطيع، أن تفعل شيئا طالما تتناول القضية من خلال الحاكم، وتغض النظر عن تاريخ طويل ساهمت تعاليمه في قتل الإحساس لدى المواطن العادي.
اللامبالاة هي حالة تخدير عقلي عندما تعمّ تشل المجتمع وتحوله إلى جثة هامدة لا حراك فيها.
كان حري بتلك القوى أن تلتفت إلى المواطن العادي وتسعى لإعادة تأهيله قبل أن تشير باصبع الإتهام إلى أي حاكم!
هل نستطيع أن نحمل الحاكم مسؤولية الجرائم التي ترتكب بحق النساء، طالما لا يحرك الأمر شعرة لدى المواطن العادي؟!!
كيف سيبالي ذلك المواطن طالما يؤمن بأن المرأة حرث يأتيه الرجل من حيث وكيفا يشاء، كيف سيبالي بقضية اغتصاب طفلة وانتهاك حرمتها وقد اغتصب نبيه طفلة وهو في خمسينياته؟!
عبر التاريخ الإسلامي كان الحاكم قادرا على أن يتحكم برقبة المواطن، ولكنه لم يكن إطلاقا قادرا على أن يقترب من عقيدة ذلك المواطن!
في القرن الواحد والعشرين، هل يستطيع حاكم اسلامي أن يصدر قانونا يعتبر الرجل الذي يقتل المرأة بحجة الدفاع عن الشرف مجرما؟!
طبعا لا!
ولكنه استطاع ويستطيع دوما أن يدوس على رقبة الرجل المسلم، لأن شرف المسلم في قرآنه وليس في كرامته!
لو كنت تسكن بجوار رجل شرس، وعلى مدى خمسين عاما راح يتجاوز الحد الفاصل بين أرضك وأرضه إنشا إنشا مستغلا عدم مبالاتك بذلك النذر اليسير. مع الزمن تستيقظ لتراه داخل غرفة نومك أو ربما في سريرك، فما الذي تستطيع أن تفعله؟!!
هل نستطيع اليوم أن نفعل شيئا حيال ما توصلنا إليه عبر تاريخ طويل من اللامبالاة وعدم الإكتراث؟!
استرداد قدرة الإنسان على الملاحظة واسترداد حماسه الطبيعي للتفاعل مع ما يلاحظ ليس بالسهولة التي نتصورها عندما يتعلق الأمر بالمسلم!
الخطورة لا تكمن في أنه لا يستطيع أن يغير واقعه، بل في كونه لا يبالي بتغييره.
عندما تبالي بما يجري في مجتمعك، سيدفعك إهتمامك إلى إيجاد الوسائل والطرق التي تساعدك على أن تغيره، أما وطالما لا تبالي بتغييره لن تقوم إطلاقا بذلك التغيير.
عندما يتطلع طبيب إلى امرأة انتهكت جسديا وعقليا وعاطفيا وإنسانيا ويقول لها ببساطة: يبدو أنك تستحقين!
لا تكمن الخطورة هنا في الرجل الذي انتهكها على كافة الأصعدة وحسب، وإنما في الرجل الذي لم يُبالِ لأنها انتهكت، ثم ذهب أبعد من حدود اللامبالاة فبرر ذلك الإنتهاك!
…………
في عامها الثامن كانت ابنتي نجلاء إحدى المشتركات في نادي الجري في مدرستها.
نجلاء هي ديكتاتور البيت، لم تدخله على ظهر دبابة ولكنها راحت تعربش على عرشه منذ اللحظة التي ولدت فيها ونحن لا نبالي!
ذات مساء وبعد عودة والدها من عمله أصدرت أمرا بأن يخرج معها كي يركضا حول الحي في محاولة لتحسين قدرتها على الجري، فأذعن للأمر!
كان الحي غارقا في ظلام دامس وسكون مطبق، اختارا شارعا ضيقا تحيط به الأشجار الكثيفة من الطرفين نظرا لقلة عدد المارة والسيارات.
بدأ السباق وخلال دقائق راحت نجلاء تتقدم على أبيها أشواطا.
في غمرة ذلك السكون ضرب سائق على فرامل سيارته بشدة أحدث ضجة هائلة. نظر زوجي باتجاه الصوت فتبين من خلال العتمة وجه امرأة ترجلت ثم شهرت مسدسها في وجهه، وصاحت:
ـ قف أيها الرجل وإلا أطلقت عليك النار!
كاد زوجي يفقد وعيه، فلقد أدرك أنه في مأزق وحياة نجلاء في خطر.
تصور أنها محاولة لخطف نجلاء فارتعدت فرائسه وصاح: من أنت، وماذا تريدين؟
ـ لماذا تطارد تلك الطفلة؟!
ـ إنها ابنتي!
أثناء الجدال، سمعت نجلاء الصوت فالتفت إلى الوراء ثم ركضت باتجاه والدها وأحاطت خصره بذراعيها.
سألتها المرأة:
من هذا؟
ردت نجلاء: إنه أبي!
اقتربت المرأة من زوجي مصافحة إياه، وقالت: انظر إنني أحمل مفك براغي وليس مسدسا، لقد ظننت بأنك رجلا يطارد طفلة وهي تحاول الهرب منه، خاطرت بحياتي كي أعطي الطفلة الوقت الكافي فتهرب، إني أعتذر!
في المجتمع الإسلامي لا يشعر المرء بالرصاصة مالم تخترق عظمه، أما في المجتعات الحضارية فالإنسان يضحي بحياته كي ينقذ طفلا في مأزق!
تسلل الطغاة إلى مجتمعاتنا ليس في غفلة عنا وإنما أمام أعيننا، لأننا بشر لا نكترث، ولم تستطع دبابتهم أن تخترق أي مجتمع حضاري لأن إنسانه يقاتل
النملة عندما تلامس جسده، ناهيك عن الدبابة عندما تخترق حرمته!
لقد اعتدنا أن نقول: وصل صدام حسين أو حافظ الأسد أو فلان الفلاني إلى السلطة على ظهر دبابة، وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة!
لا يستطيع طاغية أن يخترق مجتمعا حتى ولو امتطى ظهر دبابة مالم يكن إنسان ذلك المجتمع جثة هامدة لا حراك فيها!
قد يأتي على ظهر دبابة ليطيح برأس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أين نساء مصر؟!-وفاء سلطان-

كتبها أزروال ، في 26 أكتوبر 2009 الساعة: 23:30 م




http://www.dawrytv.org

ألا من امرأة في مصر تملك فردة حذاء؟
أقسم بأعزّ ما أملك لو قالها الشيخ الطنطاوي لابنتي، ولو كلفني الأمر حياتي، لخلعته بفردة حذاء، إن لم تطح برأسه لطيّرت عمامته بين السماء والأرض!
دخل الشيخ الطنطاوي، مفتي الديار المصرية، على أحد الصفوف متظاهرا بأنه فولتير المسلمين على حساب طفلة لم تتجاوز بعد ربيعها الثاني عشر، فصرخ في وجهها آمرا إياها بخلع نقابها:
هكذا أنت ومنقبة، فكيف لو كنت جميلة؟!
ثمّ، وامعانا في نفخ طبله الفارغ على حساب سلامتها العقلية والنفسية، تابع: أنا أفهم أكثر من اللي خلفوك!
هل يدرك هذا المعتوه حجم التخريب النفسي الذي أحدثه لدى تلك الطفلة؟! يكفي ما فعله فيها برقعها، وجاء هو لينشب رصاصة غدره في جثة هامدة إمعانا في تشويهها!
لا تقبل طفلة أن تبرقع نفسها إلا إذا اُجبرت على ذلك، أو إذا اقتنعت بأن جسدها عار وعليها أن تخفيه، وكلا الحالتين كافيتان لتدمير طاقاتها العاطفية والعقلية!
خاف الطنطاوي من أن يبقى لديها أثر من تلك الطاقات، فأراد بكلامه الفظ الخالي من أية مشاعر، أن يمسح ذلك الأثر هابطا بتلك الطفلة إلى مستوى مخلوق قبيح لا يستحق أن ينظر أحد إليه!
اهانته لها أمام زميلاتها ومدرّستها سيترك في عمق اللاوعي عندها جرحا من الصعب أن يندمل مع الزمن، مالم يتدخل المؤهلون علميّا لعلاج ذلك الجرح!
حتى عندما يستطيع المختصون علاجه، لا بد وأن تبقى هناك ندبة تنكد بين الحين والآخر حياتها.
…………
لم أكن يوما من محبيّ أو هواة الرقص الشرقي، لأنني باختصار أرى في هزّ البطن والمؤخرة فنا مبتزلا ورخيصا وغير جدير بالمشاهدة.
لكنني مغرمة بمشاهدة رقصات الدبكة وخصوصا لدى السوريين واللبنانين، وأحلم لو كنت يوما قادرة على أن أشارك في حلبة الدبكة عندما اُدعى إلى عرس أو احتفال عربي هنا في أمريكا.
اعتقد أن رغبتي في الاستمتاع بذلك الفن تنبع من روح الفرح الجماعي التي تسيطر على الجميع عندما تتشابك الأيدي وينسجم إيقاع الأقدام.
إنها روح جماعيّة من النادر أن تراها بين العرب خارج حلبة الدبكة!
لكن المشكلة التي تحول بيني وبين الدبكة تكمن في أنني أعاني من فوبيا ـ خوف شديد ـ من حلبة الرقص، وأتجنب المرور بجانب الحلبة عندما يترتب علي أن أغادر طاولتي لأي سبب في أي احتفال.
تعود جذور المشكلة إلى يوم كنت طفلة في عامي الخامس على أبعد تقدير، وكنت مع عائلتي نحتفل بعرس قريبة لي.
لسبب أظنه كان رغبة جدتي في مغادرة العرس ومحاولة اقناعي بأن أغادر معها، اقتربت من حلبة الرقص والتقتطني من يدي ثم شدتني وهي تقول: تعالي…توقفي عن الرقص، الكل يضحكون عليك!
قتلت جدتي في تلك اللحظة رغبتي في الاستمتاع بذلك الفن إلى الأبد!
………
العام الماضي كنت في زيارة لصديق وهو طبيب سوري يعيش في ولاية اريزونا.
دعاني إلى حفلة أقامها "نادي الشرق الأوسط" في الولاية للاحتفال بتخرج أبناء العوائل العربية من المدرسة الثانوية.
أثناء الاحتفال اشتعلت الدبكة واختلط الحابل بالنابل، حاول صديقي وزوجته اقناعي بالمشاركة دون جدوى.
أثناء الاستراحة رحنا ندردش فرويت له قصة جدتي وخوفي الشديد من حلبة الدبكة، ابتسم وقال: سأنقذك كما أنقذت نفسي وكل عائلتي، وتابع يقول: هل هناك انسان عربي لا يحمل أثرا لندبة من معاناة الماضي؟!
لم أفهم ما قصده بانقاذي، لكن عندما عدت إلى كاليفورنيا وبعد عدة أيام اتصلت بي سيدة وقدمت نفسها على أنها ممثلة معهد Landmark education وشرحت بأن السيد الدكتور فلان الفلاني قد دفع رسوم الانتساب إلى المعهد ويريدني أن التحق بإحدى سلسلات محاضرته، وهي لمدة ثلاثة أيام وتمتد من الثامنة في الصباح حتى العاشرة ليلا، ثمّ شرحت لي طبيعة المحاضرات والغاية المرجوة منها، فقبلت الهدية وأبرقت لزميلي شاكرة.
……………….
لم تلك هدية رخيصة لا من حيث قيمتها المالية ولا من حيث قيمتها التعليمية، فلقد تجاوزت الرسوم الـ 700 دولارا، لكن قيمتها الإرشادية تفوق قدرتي على تحديدها.
للمعهد دراساته الخاصة بآثار التخريب النفسي والعقلي وكيفية ترميم ذلك التخريب.
كانت المحاضرات مكثفة ومرهقة، لكنها أضافت إلى رصيدي المعرفي ما لا يمكن أن أقدر قيمته.
ركزت المحاضرات على نبش المعاناة من اللاوعي ومحاولة تجاوز الأثر السلبي الذي أحدثته، وذلك عن طريق قطع الصلة بين الوعي واللحظة التي حدثت فيها تلك المعاناة.
يجب أن أعترف بأن سلسلة المحاضرات قد خلصتني من معظم مخاوفي التي غرسها الماضي في اللاوعي عندي، ولكنها لم تساعدني على أن أتعلم فن الدبكة فالعلم في الكبر كالنقش في الحجر، إذ لم يعد لدي وقت أو طاقة كي أضيعهما في المزيد من النقش!
………………………………
يلجأ بعض الناس إلى استخدام لغة بذيئة مع الأخرين في محاولة لمواجهة احباطهم الشخصي وعجزهم أمام التحديات التي تواجههم في حياتهم!
في كثير من الحالات يلعب المربي دور المُسيء ويكون الأطفال ضحية الاساءة، فالأطفال مخلوقات غضة ولطيفة ولا تملك القدرة على المواجهة، لكنها تمتص غضب الآخرين وكلامهم البذيء وتدفع ثمنه لاحقا.
يُدعى هذا الاسلوب في لغة علم النفس verbal abuse أي "الإساءة الكلامية أو اللفظيّة". لقد أثبتت الدراسات بما لا يدع مجالا للشك، أن الانسان الذي يقع ضحية لتلك الإساءة يكون أكثر عرضة في المستقبل لبعض الإضطرابات النفسية كالكآبة وتناذرات القلق، كما وتولد لديه النزعة إلى احتقار النفس وانتقادها Self-criticism ـ إذ يفتقد الإنسان في تلك الحالة الإحساس بقيمة نفسه.
يذهب بعض خبراء علم النفس والسلوك إلى الإعتقاد بأن الأثر التخريبي للإساءة الكلامية أسوأ من الأثر الذي تتركه الإساءة الجسدية، وفي ذلك دعم لقول جدتي: اضربني ولا تشتمني!
قامت مجموعة من الباحثين بقيادة الدكتورMartin Teicher رئيس قسم البحوث المتعلقة بالتطور البيو- سايكايتري في إحدى المستشفيات التابعة لجامعة هارفارد بدراسة شملت 500 شاب يافع.
قارنوا خلالها بين الشباب الذين تعرضوا في طفولتهم للإساءة اللفظية وبين غيرهم فوجدوا بأن هناك علاقة قوية بين هذا التعرض وبين الإصابة بأمراض الكآبة واضطرابات الغضب والعدوانية وما يطلق عليه أعراض "فك الإرتباط" dissociative symptoms، وهي حالات عقلية يفقد عندها الإنسان الصلة مع ذكرياته أو مشاعره أو أفكاره، أي يفقد القدرة على الإحساس بذاته من الناحية الفكرية والعاطفية والنفسية، وتشبه تلك الحالة إلى حد كبير "الخرف".
………
لماذا يكون التأثير التخريبي للإساءة الكلامية أقوى من تأثيرالإساءة الجسدية؟
عندما يُساء إلى الضحية جسديا، تترك الإساءة أثرا مباشرا فوريّا الأمر الذي يدفع المحيطون بالضحية إلى التعاطف معها، وهذا التعاطف يخفف بدوره من حدّة الأثر الدائم.
أما الإساءة الكلامية فتمرّ دون أن يرى أحد الأثر المباشر والفوري لها، فتبقى الضحية وحدها تعاني من الآثار الخفية لتلك الإساءة دون أن يتعاطف معها أحد.
هذا من جهة ومن جهة ثانية، عادة يصرّ من يسيء بكلامه إلى الآخر على أنه لا يقصد الإساءة، ويتهم الضحية بأنها تبالغ في الأذية النفسية التي تعاني منها.
مع الوقت ونتيجة لنكران القصد من الإساءة يتولد لدى الضحية إحساس بأنها تستحق تلك الإساءة وبأن شيئا ما في شخصيتها قد يبرر تلك الإساءة، الأمر الذي يؤدي لاحقا إلى فقدانها لثقتها بنفسها واحتقارها لذاتها!
لو سألنا الطنطاوي اليوم عن مدى الإساءة التي سببها بألفاظه الفظة لتلك الطلفة، هل نتوقع أنه سيعترف بها؟!
كيف سيعترف ولم يتجاوز في معرفته يوما حدود قرآنه؟!
القرآن قد برّر للرجل أن يضرب المرأة، فما الخلل في أن يوجه لها عبارة كتلك التي تفوه بها الطنطاوي؟!
في الغرب، ولكي يصبح الرجل رجل دين يجب أن يلتحق بمدارس، ومن أهم المواد التي يدرسها في تلك المدارس هي علم النفس وعلم الإجمتاع.
الكثير من بيوت العبادة في أمريكا توفر لروّادها عيادات مختصة بالإرشاد النفسي، وفي أغلب الأحيان يكون رجل الدين المشرف على دور العبادة هو ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وفاء سلطان….كيف ولماذا تكتب؟ (1)

كتبها أزروال ، في 26 أكتوبر 2009 الساعة: 23:21 م

 

أنت حكيم عندما تستطيع أن تكشف النقاب عن اللامعقول في المألوف!
**********
حدث ذلك في نهاية السبعينات، كنت يومها طالبة في كلية الطب بجامعة حلب. اجتمعنا نحن الطلاب حول رئيس قسم التوليد والأمراض النسائية في مستشفى حلب الجامعي.
دخلت السيدة فاطمة إلى العيادة مبرقعة بالسواد من قمة رأسها حتى أخمص قدميها، وهي تئن بصوت يلامس شغاف قلبك، وكأنها على حافة الموت.
سألها الدكتور عبد الرزاق: ما القضية؟!
ردت وهي تحاول أن تمسح دموعا انهمرت على خديها: التهابات….التهابات يا دكتور!
وبصعوبة بالغة تسلقت طاولة الفحص النسائي.
اقتربت والقيت نظرة على المسافة الممتدة بين فخذيها، شعرت بالدوار فألصقت جسدي بالحائط المجاور خوفا من الانهيار.
سألها الدكتور: ما هذا؟
ردت بصوت منخفض بالكاد يُسمع: زوجي يا دكتور يُطفئ سجائره على جسدي!
هبطت عليّ صاعقة من السماء عندما سمعت الدكتور عبد الرزاق يقول: يبدو أنك تستحقين!
قهقه الطلاب تعاطفا مع رئيسهم الدكتور، فرحت أجسّ نبضي كي أتأكد من أن الحياة مازلت تنبض في عروقي!
(يبدو أنك تستحقين!)
هي العبارة الأولى في حياتي التي شرختني نصفين، ومنذ يومها لم تسطع كفارة في الأرض، ولن تستطيع، أن تجمع أشلائي!
بين ساقيها وحيث تنبع الحياة، انتشرت حروق بحجم القطع المعدنية الصغيرة، تستطيع كطبيب أن تميز بين جديدها وقديمها وما بينهما!
تقيحت تلك الحروق بطريقة تثير الشفقة في قلب هتلر!
لم يؤلمني ذلك المنظر بقدر ما آلمتني عبارة أبيقراط: يبدو أنك تستحقين!
………….
رن جرس الهاتف في غرفة الإسعاف في المشفى الوطني بمدينة اللاذقية، وكنت الطبيبة المناوبة في ذلك اليوم.
ـ آلو
ـ أنا الدكتور أحمد…باعتلك قحبة….افتحي كـ….ها ونظفيه!
شعرت بالدوار، أمسكت بطاولة الفحص خشية من أن أقع، وبرجلي دفشت الكرسي تحت جسدي المشرف على الهلاك.
الدكتور أحمد هو مدير صحة المحافظة، وجميعنا نشتغل عبيدا في مزرعته!
لم أكد استرد بعضا من أنفاسي، التي أخمدتها وقاحة رجل لم يتعلم في حياته قيمة الإنسان، حتى دخلت الغرفة طفلة لم تتجاوز بعد ربيعها السادس عشر، تميل على الجانبين وكأنها بطة قد أشرفت على الموت!
بصعوبة بالغة جدا تسلقت طاولة الفحص النسائي.
نظرت بين ساقيها حيث تنبع الحياة، ثم سألت: ماهذا؟!!
غطت سهى وجهها بيديها وحشرجت: أحدهم دفشها في مهبلي!
ـ ومن هو هذا الـ أحدهم؟!!
ـ فلان الفلاني….أنظف له مكتبه كل يوم مقابل أجر أساعد به والدي المريض كي يعيل أخواتي الستة!
ـ ولماذا فعل ذلك؟
ـ قال لي بأنني قذرة ولا يريد أن يلمس جسده جسدي!
ـ وما رأيك؟
ـ أنا أقذر من القذارة!
أخرجت كأسا مخروطيّ الشكل من مهبلها وهي تصرخ، وصراخها مازال حتى تاريخ تلك اللحظة ينشب كالطلقة في كل خلية من خلاياي!
ليست القضية في انتهاك عرض طفلة وحسب، بل في إقناعها بأنها أقذر من الرجل الذي انتهك عرضها!
الجريمة الأكبر هي أن تؤمن المرأة بأنها مسؤولة عن جرائم رجل لم تهذبه شريعة ولم تردعه أخلاق!
………………..
كنت طبيبة في قرية نائية، كان ذلك أثناء تأديتي للخدمة الريفية بعد تخرجي من كلية الطب.
دخلت عيادتي المنزلية امرأة في أواخر الثلاثين من عمرها تشكو من بعض الأعراض.
أثناء الفحص النسائي تبين بأن حجم الرحم يقابل حجم حمل في الشهر الثالث. لم أكد أزف لها النبأ حتى ثارت كوحش اُصيب لتوه بطلق ناري.
راحت تركض في الغرفة وترمي الأشياء بطريقة هستريائية وتضرب رأسها بالحائط وتنتف شعرها بكلتا يديها.
صحت لزوجي كي يساعدني على ضبطها، فمسكها وأجبرها على الجلوس، ثم هددتها بالإتصال بالشرطة مالم تهدأ وتخبرني القصة بحذافيرها.
ـ أنا امرأة أرملة…مات زوجي منذ أربعة أعوام وترك معي أربعة أطفال. أخو زوجي يغتصبني كلما شاء مقابل أن يطعمني وأطفالي. لو عرف أنني حامل سيحرض ابني المراهق على قتلي، وتابعت:
ـ لا تهمني حياتي فأنا أستحق الموت، ولكن لا أريد لابني أن يوسخ يديه بدمي!
الجريمة الأكبر هي أن تقتنع المرأة بأنها تستحق الموت، وبأن دمها قذر لأنها لم تستطع أن تحمي نفسها من براثن وحش لا يعرف الله!
الجريمة الأكبر أن تقتنع بأنها هي التي أثارت غرائزه الإلهية "المقدسة"، وبأنها مسؤولة عن جرائمه!
أحلت خديجة إلى طبيب مختص بالتوليد والأمراض النسائية، فعادت إليّ بعد اسبوعين شاحبة نحيلة تصارع الموت.
ـ ما الأمر يا خديجة؟
ـ تخلصت من الجنين، ولكن أثناء التجريف رأيت ملك الموت بعينيّ!
ـ لماذا؟
ـ لم يخدرني الطبيب، لم أكن أملك من النقود ما يكفي لشراء أدوية التخدير فاضطر أن يجري العملية بلا تخدير!
بلا تخدير…..؟ ألم أقل لكم بأن الرجل في شريعتنا وحش؟!!
………………………….
أمل طبيبة وضابطة برتبة عالية، كانت تشتغل في المشفى العسكري الذي كنت أتلقى به تدريبي.
نقلت ذات يوم بحالة إسعاف إلى المشفى نفسه نتيجة تعرضها لحروق كيماوية شملت وجهها وأصابت عينيها.
انتشر الخبر على أنها تزحلقت فوق أرض الحمام وهي تحاول أن تملأ طاسة الموقد بالمازوت، فوقع سطل المازوت على رأسها وأصاب عينيها بحروق بالغة.
ولكن في لقاء شخصي معها، أباحت لي بسرّ الحادثة:
ـ كنت على وشك أن أغادر البيت لأحضر عرس زميلة لي، اعترضني أخي الذي يصغرني بخمسة عشر عاما ومنعني من المغادرة. حاولت أن أدفعه بيدي فألقى بسطل المازوت في وجهي وفوق رأسي!
نظرت إلى النسر والنجوم التي تزين به كتفيها، وتساءلت في سريّ: ماقيمة تلك الرتبة، وما قيمة علوم تلك المرأة مادامت تعيش في مجمتع ذكوري غارق حتى قمة رأسه في هوسه الديني، مجتمع مازال يؤمن بنبي اوتي من الجنس قوة أربعين رجلا، وبأن الله سيكافئه بحوريات عرض مؤخرة كل منهن أكثر من ميل؟!!
تابعت أمل: "أخي لم يتخرج من الثانوية العامة، ولكنه ينصب نفسه دائما وليا علي. أمي تقف إلى جانبه ـ ناهيك عن أبي ـ ودائما تقول لي: عليك أن تحترمي رغبة أخيك، فهو ولي أمرك!
أحلم أن أتزوج كي أهرب من هذا الجحيم، ولكن ما الذي يضمن أن يكون زوجي أفضل من أبي أو أخي؟!!"
لا…لا أحد يضمن بأن مخلوقا مسلما يستطيع أن يهرب من براثن نبيه، مالم يكن له قلب الحمام وكلاليب العقرب!
……………………………….
لقد حباني الكون بذلك القلب وأمدني بتلك الكلاليب!
لو استطعنا أن نلتقي اليوم بالدكتور عبد الرزاق أو أحد طلابه الذين يمارسون أقدس مهنة على سطح الأرض، هل تتوقعون بأن أحدا منهم سيتذكر الجريمة التي ارتكبت بحق امرأة، والتي شهدوها على طاولة الفحص أمام أبصارهم؟!
طبعا لا!
لو استطعنا أن نلتقي اليوم بفلان الفلاني الذي دفش الكأس داخل مهبل الطفلة سهى، كي لا تلامس نطافه "المقدسة" جسدها "القذر"، أو لو استطعنا أن نلتقي بالدكتور أحمد مدير صحة محافظة اللاذقية يومها، هل تتوقعون بأن أحدا منهما سيتذكر الجريمة التي ارتكبها بحق سهى؟!
طبعا لا!
لو استطعنا أن نلتقي بالرجل الذي اغتصب امرأة أخيه مئات المرات مقابل أن يطعمها وأطفالها، أو أن نلتقي بالطبيب الذي جرّف لها الجنين بلا تخدير، هل تتوقعون بأن أحدا منهما سيعترف بجريمته؟!
طبعا لا!!
لو استطعنا أن نلتقي اليوم بأخ الدكتورة أمل أو أبيها أو أيّ من الرجال الذين شهدوا الجريمة التي اُرتكبت بحقها، هل تتوقعون بأن أحدا منهم سيتذكر تلك الجريمة؟!
طبعا لا!!
ولماذا لا؟!!
عندما تصبح الجريمة في مجتمع حدثا مألوفا بل طريقة حياة، تتبلد أحاسيس الناس ويفقدون قدرتهم على كشف النقاب عن اللامعقول لأنه صار بالمطلق مألوفا!
في مجتمع يعتبر المرأة حرثا يؤتى متى ومن حيث شاء الرجل، ما الخلل في أن يحرق رجل سجائره على جسد امرأة في لحظة نشوة؟!
في مجتمع يعتبر المرأة أقذر من الكلب والحمار، ما الخلل في أن يدفش رجل كأسا في مهبل طفلة كي يتجنب أن يلامس جسدها "القذر" في لحظة نشوة؟!!
في مجتمع يؤمن بنبي يفترس سبيته في نفس اليوم الذي قتل فيه أباها وأخاها وزوجها، مالخلل في أن يفترس رجل ارملة أخيه مقابل أن يطعمها وأطفالها؟!
في مجتمع يؤمن بنبي يفسخ عجوز فوق المائة لأنها هجته، ما الخلل في أن يحرق رجل وجه وعينيّ أخته كي يضمن سلامة شرفها؟!!
*******
يتهمونني بأنني أتشنج وأغضب وتنعكس عواطفي تلك على اسلوب كتاباتي، ولكنهم لا يدركون بأن قدرتي على أن أتشنج وأغضب في مجتمع صارت الجريمة فيه طريقة حياة هي المعجزة التي ميزتني وجعلتني "وفاء سلطان" التي أعتز بها اليوم!
من يشهد الجرائم التي اُرتكبت بحق سهى وفاطمة وخديجة وأمل والملايين غيرهن ولا يغضب أو يتشنج هو مخلوق فقد حسه الإنساني، وفقد معه قدرته على كشف النقاب عن اللامعقول في المألوف!
اسلوبي هو بصمات أصابعي، ولن أضحي بتلك البصمات لأنها وحدها ما يميزني.
من يحتج على اسلوبي يفعل ذلك من منطلق الغيرة، وليس خوفا على مصداقيتي.
يريدني أن أغيّره كي أخسر هويتي وأنزوي تحت جبة غيري.
مهما اختلفت مشاربنا وأفكارنا جميعنا ننشد أن نكون أحرارا، لكن مفهوم الحرية يختلف باختلاف عدد الأشخاص الذين يؤمنون بها.
الحرية بالنسبة لي تعني أن أكون نفسي، أن أكون وفاء سلطان بشحمها ولحمها وفكرها واسلوبها، وعندما أتنازل عن شعرة في رأسها أخسر بعضا من حريتي، وبالتالي أساهم في تشويه هويتي!
لا أريد أن أكون نسخة عن غيري، بل أريد وأسعى دائما لأن أكون الصورة الحقيقة لذاتي.
إنني أفضل مليون مرّة أن تكرهوني لأنني وفاء سلطان على أن تحبوني لأني سمكة ميتة يجرفها التيار، عندما أكون وفاء أمارس حريتي وعندما أسمح لغيري أن يجرفني أكون قد خسرت هويتي!
كل إنسان بحد ذاته معجزة، ولكنه لا يستطيع أن يُظهر معجزته مالم ينجح في أن يكون نفسه.
معجزتي تكمن في قدرتي على كشف النقاب عن اللامعقول في المألوف، ولقد أظهرت تلك المعجزة عندما استخدمت قدراتي ومارست حريتي!
حريتي تكمن في قوتي، وقوتي تكمن في حريتي، ومتى تخليت عن أي منهما أكون قد انسخلت عن ذاتي!
………………..
الكاتب هو ضمير أمته، وعندما يفشل في التمييز بين المقبول والمرفوض أخلاقيا وإنسانيا لا يمكن أن يكون ضميرا حيّا.
إنها مهمة صعبة، وتزداد صعوبة في مجتمع اختلطت فيه المتناقضات وصار المرفوض كالمقبول مألوفا، ولم يعد بإمكان إنسان ذلك المجتمع أن يتفاعل مع سلبياته بطريقة تختلف عن تفاعله مع إيجابياته!
لقد تبلدت مشاعر ذلك الإنسان ولم يعد يميّز بين ما يثير غضبه وما يثير فرحه، فصار الأمر عنده سيّان!
عندما يقول طبيب لإمرأة اُنتهكت: "يبدو أنك تستحقين"……..
عندما يطلق مدير الصحة على طفلة اُغتصبت صفة قحبة….
عندما يغتصب رجل امرأة أخيه مقابل أن يُطعمها وأطفالها….
عندما يحرق رجل أميّ أبله وجه أخته الطبيبة…
ولا أحد يرتكس….
عندها يجب أن نعلن بأن المجتمع بأكمله قد دخل حالة من" الموت الحسيّ"!
كيف يموت المجتمع حسيّا؟!!
تؤكد الإحصائيات على أن عدد الأطباء في مصر بالنسبة لمجموع سكانها يزيد عن عدد الأطباء في بريطانيا بالنسبة لعدد سكانها، ولكن شتان بين
طبيب مصر وطبيب بريطانيا؟!
يقرأ طبيب مصر بأن نبيه قد سأل أبي بكر الصديق أن يزوجه ابنته عائشة وهي في الخامسة وكان في الخمسين، ولا يتفاعل مع ما يقرأ!
هذا يدل على أنه تلّقن العلوم الطبية ولم يتعلمها!
كان تلقينه لها حشوا ولم يكن استيعابا، وإلا لأدرك أن الطب يؤكد على أن الرجل الذي يُثار جنسيا أمام طفلة في الخامسة وهو في الخمسين إنما هو شاذ جنسيا ويجب أن يُحجر!
إذا كان هذا هو وضع الطبيب المسلم، فما بالك برجل الدين المهوس بقوة نبيه الجنسية وبرجل الشارع عموما؟!
على مدى أربعة عشر قرنا من الزمن تمْسَح جلد المسلم (صار كجلد التمساح) وتبلدت أحاسيسه، ولم يعد يحس بالرصاصة عندما تخترق ذلك الجلد!
حالة اللامبالاة التي يعيشها ذلك المخلوق هي وحدها المسؤولة عن وضعه المزري، وهي وحدها التي يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار عند أية محاولة لإصلاح ذلك الوضع!
من غير الطبيعي أن لا يغضب المسلم ولا يتشنج حيال جرائم كتلك، ومن الطبيعي جدا أن تغضب وفاء سلطان وتتشنج عندما تشهد بأم عينيها تلك الجرائم!
لا تستطيع أن تكون معتدلا ومهذبا عندما تواجه أمرا شرسا ووقحا!
هل هناك أمر يفوق شراسة ووقاحة ماجاء في السيرة الذاتية لمحمد؟!
هل هناك أمر يفوق شراسة ووقاحة أن يصلي طبيب مسلم على محمد ويسلّم؟!
وهل هناك أمر يفوق شراسة ووقاحة أن يشهد مسلم الجرائم الآنفة الذكر ولا يغضب أو يتشنج؟!!
لا أستطيع أن أكون مهذبة في صراعي ضد الشر الذي يواجه أمتي، وإن فعلت لن أكون سوى امرأة منافقة، وأخلاقي تقول: الطبيب لا ينافق!
لو كنت مهذبة في اسلوبي لكنت أكثر قبولا في مجتمع مسلم يسمي النفاق أدبا!
ولكنني أرفض التلاعب بالكلمات وقلب المفاهيم، وأرفض أن أكون مقبولة على حساب أمانتي العلمية!
يقول الرئيس الأمريكي السابق ابراهام لينكون:
How many legs does a dog have if you call the tail a leg? Four; Calling a tail a leg doesn t make it a leg.
كم رِجْلا يملك الكلب إذا اعتبرت الذيل رجلا؟ طبعا أربعة، فالذيل لن يصبح رجلا لمجرد أن تعتبره رجلا!
فالنفاق نفاق، ولن يصبح أدبا لمجرد أن تسميه أدبا!
………………
ورد في صحيح بخاري ـ كتاب الوضوء ـ باب استعمال فضل وضوء الناس:
قال أبو موسى دعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه (بصق) ثم قال لهما اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما!
………
حتى لو اعتبر بليون ونصف البليون مسلم هذا التصرف تصرفا نبويّا موحى من الله لن يجعله تصرفا مقبولا، لأنه باختصار تصرف منافي للعلوم الطبية والأخلاق!
لذلك عندما يتهمونني بأنني أغضب وأثور وأجرح باسلوبي بليون ونصف بليون مسلم، إنما يؤكدون على أنني مازلت أحتفظ بحسي الإنساني ومازلت قادرة على التعبير عن ذلك الحس!
قد أجرح مشاعرهم، لكنني حكما أدواي عقولهم!
كم من طبيب استأصل عين مريض لأنها تسرطت، وسبب من جرّاء ذلك آلاما ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الزواج على الطريقة المحمدية- سردار أحمد

كتبها أزروال ، في 6 يوليو 2009 الساعة: 10:19 ص

قرأت لـ د.علاء الدين جنكو مقالات عن الزواج بالإسلام والعريس والعروس وليلة الدخلة ودلع الحبيبة… ألخ، منشورة على الإنترنت تحت عنوان:
سلسلة ألحان الورد في فلسفة الحب والجمال في الإسلام
الدكتور كتب بطريقة لا بأس بها، فيها بعض المودة والاحترام ،وفيها أحيانا دعوة للحب والسلام، ولكنه لم يذكر الحقائق من وجهة نظر إسلامية، بل ذكر أمور لا أعرف علاقتها بالإسلام، وحتى أستغرب علاقة كلماته: الخطوبة - الدلع - الورد - الحب والجمال …ألخ بالإسلام، وبما أن كاتب المقالات قصّر كثيراً بذكر الحقائق, وبدلاً من أن يذكرني بعائشة ومحمد كان أقرب إلى تذكيري بقصص الحب الفلكلورية، لذا وجدت أنه من الضروري الوقوف على الموضوع وتذكيره ببعض الحقائق التي يعرفها سابقاً لكنه يدور حولها.
لماذا يا سيد علاء الدين مقالاتك الإسلامية فقيرة بالأمثلة الإسلامية، كان باستطاعتك إدراج الأمثلة وهي كثيرة عن زواجات محمد، لماذا المثال اليتيم الذي أدرجته كان عن زواج ابنته فاطمة؟! أفلم يتزوج محمد 11 مرة على أقل تقدير… ألم تكن له علاقات (….) بالإضافة لزوجاته الـ 11 مع الجواري أيضاً، كريحانة، وماريا القبطية أم ولده إبراهيم ، حيث دخل عليها بملك اليمين ولم يتزوجها قط … ألم يعِد المؤمنين بالحوريات (فكيف تخبرنا عن عدم التحدث والتفكير بالزوجة الثانية… هل هذه وجهة نظر إسلامية) ، ألم تقرأ آيات عن العلاقة بين الرجل والمرأة والزواج في القرآن، لماذا ذكرت في مقالاتك آيات عامة مثل" لأن شكرتم لأزيدنكم" وما شابهها من آيات (وهذه مكتوبة على أغلب سيارات الأجرة والسرفيس ومحلات الفلافل) بدلاً من آيات المرأة والزواج في القرآن.
سأذكر لكم بعض الأمثلة، والأمثلة كثيرة في الإسلام وحياة النبي، باعتبار أن الدكتور قفز من فوقها وغض النظر عنها:
• قصته مع الجارية مارية القبطية (أم ولده إبراهيم لكنه لم يتزوجها):
(( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3))) سورة التحريم
تفسيرها:
الآية الأولى: يا محمد لماذا تخالف ربك، وتحرم على نفسك ممارسة الجنس مع الجواري وهي محللة إسلامياً، لماذا تخالف الدين لإرضاء نسوانك، إن الله غفور رحيم.
الآية الثانية: ممارسة الجنس مع الجواري والسراري هي (تحلة) أي مكافأة لكم على إيمانكم وإسلامكم وغزوكم على الآخرين وسبيكم نساؤهم، تلك النساء حلال عليكم، فاستمتعوا بهن.
الآية الثالثة: إن النبي طلب من بعض أزواجه (حفصة) أن تحفظ له سر لكنها فضحت السر للجميع (طلب منها أن لا تذكر لأحد بأنها وجدت النبي مع الجارية ماريه القبطية وعلى فراشها).
أسباب نزولها: ذهب محمد لبيت حفصة فلم يجدها فنام (…) مع الجارية ماريه القبطية، وعندما رجعت حفصة ووجدتهم على تلك الحال قالت للنبي الكريم: " في يومي وفي دوري وعلى فراشي " … فطلب منها النبي بأن لا تخبر أحداً (المقصود عائشة) ، وتعهد لها بعدم النوم (…) مع هذه الجارية مرة أخرى … لكن حفصة لم تلتزم الصمت وأخبرت عائشة والتي بدورها نشرت الخبر في قريش… فكان من الضروري أن تنزل الآية السابقة.
بعدما أفشت أم المؤمنين حفصة سر النبي طلقها النبي، واعتزل نساءه، ومكث تسعاً وعشرين ليلة في بيت مارية ( كفارة ☺ ) !! وروي أنّ عمر قال لبنته حفصة: لو كان في آل الخطاب خير لما طلّقك! وقد طلقها الرسول عدة مرات لكنه كان يرجعها في النهاية، كيف لا وهي بنت عمر بن الخطاب.
• قصة زواجه من زينب بنت جحش زوجة أبنه بالتبني:
أهدت خديجة لمحمد عبداً من عبيدها وهو زيد بن حارثة، فتبناه محمد، فأصبح زيد بن محمد، ومع مرور الوقت كان يجب تزويج زيد، فطلب النبي يد زينب بنت جحش (ابنة عمته)لأبنه زيد، فانزعجت وقالت له: أتزوج ابنة عمتك من عبدك، فقال لها ولكني أعتقته وتبنيته وأصبح أبني، فرفضت وقالت له في النهاية هو عبد، ولم تقبل بهذا الزواج، فنزلت الآية التالية :
(( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا(36) )) الأحزاب
بعد تلك الآية لم تجد زينب مفراً وتزوجت زيد بن محمد، لكي لا تضل ضلالاً مبيناً، كما هو مبين في الآية الكريمة.
ومرة جاء محمد لبيت زيد ولم يكن زيد موجوداً، لكنه رأى زوجته زينب في وضع (الريح حركت الباب فرآها في لباس البيت) فأعجب بها وقال: - سبحان مصرف القلوب - وعاد أدراجه، ولما رجع زيد لبيته الزوجية، قالت له زوجته زينب ما قاله النبي عندما أتاها، فعاد زيد لعند والده محمد وسأله:أصحيح انك قلت سبحان مصرف القلوب (ويقال مقلب القلوب)، قال النبي: نعم، ثم نزلت الآية التالية:
(( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا(37) )) الأحزاب
تفسيرها:
" وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ " أي زيد أُنعِمَ عليه محمد بالإعتاق (حيث كنت عبداً فأعتقناك)
" أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ " أي طلق زوجتك واتق الله (من الذي يجب أن يتقي الله برأيكم)
"… وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ… " أي يا رسول الله ما دمت معجب بزينب فلا عليك من كلام الناس لو قالوا انه تزوج زوجة ابنه، بل الخشية لله فقط.
" فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا …. " فلما فرغ (فرغ من ماذا !؟) منها زيد زوجناها لك يا أيها النبي.
وهذا الزواج تم بأمر الله فهو لا يحتاج لولي ولا مهر ولا شهود،يعني تم إبطال مفعول الآية :
" فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ…( النساء 25 )" لأن في الشرع المحمدي لا تتزوج المرأة إلا بولي، لكن من أجل خاطر عيون زينب انكسرت كل الأعراف والقواعد الأخلاقية والربانية .

(( مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) )) الأحزاب ….. وهذه الآية تكملة للتي قبلها وهي تأكد على حق النبي بالتوسع بالنكاح (الجلالين)
لما انقضت عدّتها أرسل النبي زيدا (أبنه, زوجها السابق- طليقها) إليها فقال له اذهب فاذكرها علىّ، فيذهب زيد (تصوروا آلام زيد في تلك المهمة الربانية) ويقول لها يا زينب ابشري أرسلني رسول الله صلعم يذكرك، قالت " ما أنا بصانعة شيأ حتى أؤمر ربي أي أستخيره "… وبعد ذلك نزلت الآيات واحدة تلو الأخرى تبشر وتبارك هذا الزواج الميمون.
هنا عائشة أقامت الدنيا ولم تقعدها (إلا بعد نزول آية أخرى) وقالت: حتى في العصر الجاهلي لم يتزوج أحد زوجة أبنه فكيف في الإسلام، وبعد أصبح الموقف حرجاً جداً كان لا بد من وجود آية، فنزلت الآيات الكريمة بتحريم التبني في الإسلام:
(( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(5) )) الأحزاب
(( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا(40) )) الأحزاب
فتحول مرة أخرى زيد بن محمد وأصبح زيد بن حارثة ، وحُلت المشكلة، ومعروف قول عائشة للنبي في أحداث ذلك الزواج : " إنّ الله يسارع لك في هواك " ،أما زينب فكانت تتفاخر بين زوجات النبي وتقول لهم: " انتم زوجكم آباؤكم، أما أنا فزوجني الله ".
حزن زيد كثيرا على فراق زينب الزوجة الحسناء الجميلة، وكيف أن والده النبي طلقها منه،ثم بعد ذلك أرسله والده النبي ليخبرها أنه يريد أن يتزوجها، أدرك محمد آلام زيد وأحزانه وما فعله به، وأراد أن يعوضه و يفرح قلبه.. فقال:
"دخلت الجنة فرأيت جارية حسناء فأعجبني حسنها فقلت لمن أنت قالت لزيد بن حارثة" (للأغبياء فقط)
ولم تنتهي الحفلة هنا، فبالرغم من أن محمد تزوج زينب لكن الآيات لم تنقطع بخصوصها….
(( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) )) الأحزاب
مناسبة نزولها:
يوم زواج النبي من زينب بنت جحش دعا القوم لوليمة، ثم جلسوا يتحدثون وأحيانا يتهامسون (ربما عن زينب)، وكان الرسول يريد أن ينصرفوا لكي يذوق عسيلة زينب (عسيلة من الألفاظ المحمدية فلا تنزعج منها)، فتهيأ وكأنه يريد أن يقوم لكنهم لم يقوموا، فذهب للخارج ورجع وفي جعبته الآية السابقة.
تفسيرها :
"…إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ .." يا أيها المسلمين إذا دعاكم الرسول لوليمة كلوا وانصرفوا.
" .. إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ .." فالرسول يريدكم أن تنصرفوا لكنه يخجل ويستحي أن يقول لكم اخرجوا من بيتي.
"… وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا …" باعتبار أن الرسول تزوج زينب بتلك الطريقة المريبة سمع أن بعض الناس تتهامس وتقول لو توفي الرسول فسوف أتزوج من نسائه فلانة (أعرب طلحة بن عبد الله عن رغبته في الزواج من عائشة بعد موت النبي) فنزلت تل الآية.
• أما قصته مع صفية: هي يهودية أسرت وسبيت في خيبر، قتل محمد زوجها كنانة بن الربيع صاحب حصن خيبر، وقتل أباها حيّ ابن احطب، وقتل كل أهلها ، ودخل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أعبدْ الحجر ولكن لا تضربني به-سردار أحمد

كتبها أزروال ، في 6 يوليو 2009 الساعة: 10:17 ص

نشر أحد المسلمين ملفاً عن الإعجاز العددي في القرآن عبر البريد الالكتروني وأرسل لي نسخة منه وكان على الشكل التالي:
97 مرة هدى 97 مرة رحمة
102 مرة شدة 102 مرة صبر
145 مرة حياة 145 مرة موت
50 مرة ناس 50 مرة أنبياء
88 مرة ملائكة 88 مرة شياطين
24 مرة امرأة 24 مرة رجل
50 مرة صلاح 50 مرة فساد
38 مرة محبة 38 مرة طاعة
88 مرة زكاة 88 مرة بركة
41 مرة مسلمين 41 مرة جهاد

لكن عندما بحثت الموضوع على الكمبيوتر وجدت أن المرسل غير صادق والحقيقة مع مراعاة الكلمة مع اللواصق أو بدونها فكانت على الشكل التالي:
124 مرة هدى 114 مرة رحمة
ولا مرة شدة 36 مرة صبر
76 مرة حياة 52 مرة موت
241 مرة ناس ولا مرة أنبياء - 70 مرة نبي مع اللواصق
73 مرة ملائكة 18 مرة شياطين و70 مرة شيطان
11 مرة امرأة 32 مرة رجل- 28 مرة رجال
ولا مرة صلاح 11 مرة فساد
مرة واحدة فقط محبة 3 مرات طاعة
32 مرة زكوة 3 مرات بركة
45 مرة مسلمين, مسلمون, مسلمات, مسلمة 4 مرات جهاد مع اللواصق

ومن فترة حاولت دخول موقع اللادينيين العرب وجدت أنه محتل وتمت السيطرة عليه من قبل مختل عقليا وسلوكياً وعوضاً أن أرى الموقع الأساسي رأيت صفحة أخرى أدرج لكم صورة عن الصفحة كما هي :
من أنتم أيها الحشرات كي تنتقدون دين أنزله الله على اشرف خلقه محمد صلى الله عليه وسلم
لعنة الله عليكم يا كفره ان شاء الله يدمركم وين ماكنتم ان شاء الله
ما أقول غير حسبي الله ونعم الوكيل عليكم وعلى من هم على شاكلتكم
والله يمهل ولا يهمل
قادر يخليكم آية لكل من هم على شاكلتكم
alqatari[at]inqtr.com
tyr[at]w.cn

يوما بعد يوم أرى أن القضية تكبر والإرهاب الفكري يتجاوز كل الخطوط وليس له أية حدود، المواقع الفكرية أو الناقدة التي تحترم العقل والإنسان في عالمنا لا يتجاوز عددها عدد أصابع اليدين ، بينما مواقع الدجل والنفاق والكذب والتي تدعو إلى العنف والإرهاب فعددها حطم كل الأرقام القياسية, ولا يوجد رادع لعملها المشين, ويوم بعد يوم يزيد عدد الأوصياء على عقول الناس وتفكيرهم.
السؤال الذي يطرح نفسه لماذا نرضى بكل هذه المواقع الإسلامية أو التي تدعي الإسلام , وهم لا يقبلون موقعاً لديانة أخرى أو لفكر آخر، لماذا هم يشتمون ويكفرون ويقتلون كما يحلو لهم ،أما غيرهم فممنوع عليهم كل شيء.
فمثلا انظر لهذا (النموذج العام) الذي حجب موقع اللادينيين العرب ماذا يفعل … ينعت الآخرين بالحشرات كونه خريج مدرسة علمته الشتم و إهانة الآخرين، يخاف من الحوار والنقد والفكر والعلم ، فهل يعني ذلك أن هذه المدرسة مشلولة ومشوهة , لا تنتج غير الشتم والتكفير والقتل !؟
يقول " ما أقول غير حسبي الله ونعم الوكيل" يعني أنه شخص مسالم ووكل الله بقضيته , والحقيقة الواضحة أن كلامه غير صحيح بدليل أنه هو الذي حجب الموقع وليس الله ، وكما هو معلوم لو كان بيده لقتل كل من تصفح الموقع ناهيك عن الذين يكتبون بالموقع. ويقول "الله يمهل ولا بهمل" وفي الحقيقة هو الذي يتصرف ويحاسب ولا يترك مجالاً كي يحاسبك ربك حتى أنه ينظم علاقتك بالله حسب ما يراه مناسبا (باعتبار أنه فهمان وصاحب حضارة) .
يعتبرك كافراً ، كلماته وإيحاءاته يدلان على أنه الممثل الشرعي للدين الإسلامي، حبذا لو يعلن الإسلام مرجعاً أو مراجع أو هيأت معتمدة , حتى نعرف من هو المسلم وماذا يريد، وما هي المواقف الرسمية حتى نميزها عن المواقف العشوائية الهمجية والتي لم نرى غيرها.
للأسف هذا الشخص يعتبر حالة عامة أو نموذجاً لهذه الثقافة , وهناك الكثير من المواقف والأعمال والإنجازات (التخريبية) التي أنجزت باسم الإسلام والتي كان الأحرى بالمسلمين التوقف عندها أو عدم مباركتها، لكنهم لم يحركوا ساكناً، ولم يفكروا إلا بنظرية المؤامرة وكأن الآخرين كلللهم سهرانين ليلاً نهاراً, و يفكرون كيف يقضون على الإسلام والمسلمين (مع أن حالتهم يرثى لها من دون أن يسهر احد)، وكل الذي سبق عن الشخص الذي احتل موقع اللادينيين العرب كان بصيغة المفرد لكنه في الحقيقة كان يجب أن يكتب بصيغة الجماعة، لأنك لو فتحت أي موقع إسلامي فسوف ترى رأي الجماعة كله متفق بخصوص نفي الآخر. وفي كثير من الفتاوى التكفيرية أو العمليات الإجرامية لم نرَ نقداً أو اعتراضاً لها أو عدم تبني من قبل المسلمين، ألا يعني ذلك التبني، من المعلوم إن أية جهة أو حزب أو شخص أو حتى عشيرة ..ألخ إذا نُسب لهم شي ولم يكن متوافقاً مع آرائهم وميولهم يسارعون فوراً للنفي والتنديد, فهل المسلمون معفون من النفي أو التنديد بكل ما ينسب لهم ويخالف عقائدهم, وهل هم معفون من توضيح وجهات نظرهم في كثير من المواضيع أين صوت 1.5 مليار مسلم !!!!! أم أن الذي نتكلم عنه هو الإسلام بعينه؟
بخصوص عدم وجود المرجعية وعدم وجود مواقف مشرفة أذكر لكم مثلاً الداعية الإسلامي المعروف عمرو خالد (شيخ النصابين) ، له جمهور كبير جدا بالعالم العربي والإسلامي ، ومن شهور صرح الأزهر بأن عمرو خالد حرّف القرآن ،في هذه الحالة من يمثل الإسلام الأزهر أم عمرو خالد !!!، وفتوى القرضاوي في أمريكا بأن على العرب والمسلمين الموجودين في أمريكا الالتحاق بالجيش الأمريكي والقتال سواء في أفغانستان سواء في العراق … وفتواه اللاحقة بنفس الموضوع والتي تقول يجب مقاومة الجيش الأمريكي بالعراق …. وهنا أية فتوى هي الصحيحة الأولى أم الثانية أم كلتاهما صحيحتان والمعنى في قلب الشاعر, الفتاوى المعاكسة من نفس الشخص في موضوع كهذا !!!… لكن الواضح أن هذه الفتاوي ليست بمشكلة كبيرة لدى المسلمين.
والنكتة أن فتوى القرضاوي عن الجهاد ضد الأمريكان الكل سمع بها , وأما فتواه الأولى عن الالتحاق بالجيش الأمريكي والقتال معهم فلم يسمع بها أحد (يااا للعجب !!؟؟) وطبعاً حقيقة مشكلة القرضاوي هي ثلاثة مليون دولار التي خسرها نتيجة حجز الأمريكان على إحدى البنوك, يعني بالعربي الفصيح الجهاد من اجل ملايين القرضاوي الثلاثة هي فرض عين على كل مسلم …….. يا سبحان الله، وأنا هنا أستغرب المسلم يدعي أنه يعرف كل كبيرة وصغيرة منذ 1500 سنة, استغرب لماذا لا يعرف ماذا يوجد أمامه واستغرب كيف لا يعرف يومه الذي يعيشه وماذا يحدث فيه. فمثلاً بالنسبة لعمرو خالد فهو معروف وأعماله المشينة معروفة من قبل المثقفين ومتنوري الفكر منذ زمن بعيد, لكن العالم الإسلامي لم يكن يعرفه باعتبار أن ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العبودية في الإسلام-الحلقة الثالثة-سردار أحمد

كتبها أزروال ، في 6 يوليو 2009 الساعة: 10:15 ص

الاختلاف في طرق عبادة لله بين عبيد المسلمين وأحرارهم:
الفقه الإسلامي ميز في كل شيء بين العبد والحر و التمييز حتى في أمور العبادة … "فالعبد ليس له أن يتزوج إلا بإذن مولاه ….. وليس له التسرى من دون إذنه ولا أن يطأ مملوكته إلا بإذن مولاه …… وليس له أن يتزوج عبيده من إمائه إلا بإذن مولاه …. ولا يهدى هدية ولا يحج إلا بإذنه " ( كشف اللثام (ط.ق) - الفاضل الهندي ج 2). وحتى أنه لا يصلي صلاة الجمعة كي لا ينشغل عن خدمة سيده (البحر الرائق- باب صلاة الجمعة )، وبعض المذاهب الإسلامية ترى أن مالك العبد يستطيع أن يرغم عبده على الزواج ويحق للمالك أيضا أن يختار من عليه الزواج بها أيضا، ومن حق العبد تزوج من امرأتين وليس أربعة، حق التطليق يقتصر على مرتين بدل ثلاثة، وعدة المطلقة شهرين بدل أربعة، وفي حالة موت الزوج عدتها النصف أي ستة أسابيع. عن عمر بن الخطاب قال : ينكح العبد اثنتين ، ويطلق تطليقتين ، وتعتد الأمة حيضتين فإن لم تحض فشهرين - وقال : فشهرا ونصفا. ( المحلى بالآثار- وكذلك في البحر الرائق: باب نكاح الرقيق) …إذا كانت الحرة وزوجها عبد فعدتها ثلاثة قروء وطلاقها ثلاثة تطليقات للعدة كما قال الله تبارك وتعالى، وإذا كان الحر تحته الأمة فعدتها حيضتان، وطلاقها للعدة تطليقتان، كما قال الله عز وجل، أي ثلاث حيض. (موطأ الإمام مالك- كتاب الطلاق) …. عن النبي قال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض». (المناهج القويم- باب صلاة الجمعة … و فتاوي الأزهر- المسافر وصلاة الجمعة-ج9 ص33). والتمييز حتى في الزواج الذي يسمونه نصف الدين، فالحر إذا لم يسمح ويأذن للعبد بالزواج فلا يمكنه الزواج، عن النبي قال: " أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر" (أبو داوود والترمذي). فثبت أن العبد والأمة لا يملكان ذلك ، فوجب أن يملك المولى منهما ذلك كسائر العقود التي لا يملكانها ويملكها المولى عليهما . (أحكام القرآن للجصاص- باب الترغيب في النكاح ج8ص177)
"عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال نانفيع أنه كان مملوكا وتحته حرة فطلقها تطليقتين فسأل عثمان وزيدا فقالا : طلاقها طلاق عبد وعدتها عدة حرة … عن ابن عمر قال: إذا كانت الحرة تحت العبد فقد بانت بتطليقتين ، وعدتها ثلاث حيض وإذا كانت الامة تحت الحر فقد بانت منه بثلاث وعدتها حيضتان (مصنف ابن أبي شيبة- ج4 ص64).
والجواري يحق لمالكهن تشغيلهن بعكس الحرائر: "قال القفال : إذا كثرت الجواري فله أن يكلفهن الكسب فينفقن على أنفسهن وعلى مولاهن أيضاً، وتقل العيال. أما إذا كانت حرة فلا يكون الأمر كذلك." (تفسير البحر المحيط- باب1 ج4 ص24)

العبد في حال تم عتقه ولاؤه للمسلمين شاء أم أبى :
- إذا أعتق الإمام عبدا من الخمس جاز عتقه وولاؤه لجماعة المسلمين وليس له أن يوالي أحدا.
- كذلك إن … أعتق العبد جر ولاء الولد ولم يرجع عاقلة الأم على عاقلة الأب والله أعلم… " (الجامع الصغير- لشيخ الاسلام عبد الحي اللكنوي)
- البحر الرائق- باب الغنائم وقسمتها: "… ويعرض على المرتد حرا كان أو عبدا الإسلام فإن أبى قتل وتجبر المرتدة على الإسلام ولا تقتل حرة كانت أو أمة والأمة يجبرها مولاها…" (الجامع الصغير- لشيخ الاسلام عبد الحي اللكنوي)

بيع الجارية طلاقها: … روى حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال إذا زوج عبدة بأمته فالطلاق بيد العبد وإذا اشترى أمة لها زوج فالطلاق بيد المشتري وأخرج سعيد بن منصور من طريق الحسن قال اباق (هرب) العبد طلاقه…" فتح الباري

إذا استولد المسلم جارية كان ولدها بمنزلة ربها:
قوله (إذا ولدت الأمة ربها) وفى التفسير: (ربتها) بتاء التأنيث… فى رواية عمارة بن القعقاع: "إذا رأيت المرأة تلد ربها" ونحوه لأبى فروة وفى رواية عثمان بن غياث: "الإماء أربابهن" بلفظ الجمع، والمراد بالرب المالك أو السيد. وقد اختلف العلماء قديما وحديثا فى معنى ذلك: قال ابن التين… قال الخطابى: معناه اتساع الإسلام، واستيلاء أهله على بلاد الشرك وسبى ذراريهم، فإذا ملك الرجل الجارية واستولدها، كان الولد منها بمنزلة ربها لأنه ولد سيدها. وهو رأي الكثيرين.

العبد ليس من حقه تزويج أبنه او بنته:
- والعبد "…كذلك لا يزوج ابنه؛ لأن الرق الباقي فيه مخرج له من أهلية الولاية بالقرابة وسبب الملك في ابنه أبعد عنه من عبده لما بينا أن من دخل في كتابته فهو مملوك لمولاه ولهذا لا يزوج ابنته أيضا؛ لأنها لما دخلت في كتابته صارت مملوكة لمولاه بمنزلة نفسه ولا يزوجها بدون إذن مولاها وله أن يزوج أمته؛ لأن تزويج الأمة اكتساب في حقه فإنه يكتسب به المهر ويسقط عن نفسه نفقتها وهو منفك الحجر عنه في عقود الاكتساب ( فإن قيل ) هذا موجود في حق ابنته قلنا نعم ، ولكن ابنته مملوكة للمولى وأمته ليست بمملوكة للمولى حتى ينفذ عتق المولى في ابنته دون أمته ولو عجز وقد حاضت ابنته حيضة لا يجب على المولى فيها استبراء جديد ويلزم ذلك في أمته ومكاتبته …" (المبسوط- باب جناية رقيق المكاتب وولده ج9 ص361)

في المسلم ينزع جاريته من عبده فيطأها:
"… وقال أنس والمحصنات من النساء ذوات الأزواج الحرائر حرام إلا ما ملكت أيمانكم، لا يرى بأسا أن ينزع الرجل جاريته، وفى رواية الكشميهنى جارية (من عبده) وصله إسماعيل القاضى فى كتاب "أحكام القرآن" بإسناد صحيح من طريق سليمان التيمى عن أبى مجلز عن أنس بن مالك أنه قال فى قوله تعالى (والمحصنات) ذوات الأزواج الحرائر (إلا ما ملكت أيمانكم) فإذا هو لا يرى بما ملك اليمين بأسا أن ينزع الرجل الجارية من عبده فيطأها، وأخرجه ابن أبى شيبة من طريق أخرى عن التيمى بلفظ ذوات البعول وكان يقول بيعها طلاقه…" (موسوعة الحديث الشريف – باب ما يحل من النساء وما يحرم، فتح الباري)
"أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية. قوله: «إلا ما ملكت» يعني إلا الأمة المزوجة بعبد، فإن لسيده أن ينزعها من تحت نكاح زوجها. قوله: «ولا يرى بها» أي: فيها «بأسا» أي: حرجا «أن ينزع الرجل جاريته من عبده» وفي رواية الكشميهني: جارية من عبده. ( عمدة القاري بشرح صحصح البخاري- ما يحل من النساء وما يحرم)
"محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمدبن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يزوج جاريته من عبده فيريد أن يفرق بينهما فيفر العبد كيف يصنع؟ قال: يقول لها: اعتزلي فقد فرقت بينكما فاعتدى فتعتد خمسة وأربعين يوما ثم يجامعها مولاها إن شاء وإن لم يفر قال له مثل ذلك، قلت: فإن كان المملوك لم يجامعها، قال: يقول لها: اعتزلي فقد فرقت بينكما ثم يجامعها مولاها من ساعته إن شاء ولا عدة عليه.)الفروع من الكافي الجزء الخامس- باب الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها)
وقيل أيضاً أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: من أذن لعبده فى أن ينكح فإنه لا يجوز لامرأته طلاقٌ إلا أن يطلقَها العبد، فأما أن يأخذ الرجل أمةَ غلامه، أو أمةَ وليدتِه فلا جُنَاحَ عليه. (موطأ الإمام مالك- كتاب الطلاق)
"حدثنا علي بن الحسن أخبرنا عبد الله أخبرنا بن عون قال كتبت إلى نافع فكتب إلي أن النبي (ص) أغار على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية حدثني به عبد الله بن عمر وكان في ذلك الجيش" صحيح البخاري.

* * *
العزل وهي طريقة كانت تستخدم مع الجواري لمنع الحمل :
العزل أو منع الحمل محرم للحرائر، بموجب الآيات: ((… وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ … *الأنعام151)) و ((وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا…*الإسراء31))
" … ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوأد الخفي زاد عبيد الله في حديثه عن المقرئ وهي " وإذا الموؤدة سئلت …" صحيح مسلم
" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْعَزْلِ عَنْ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا" (مسند أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العبودية في الإسلام-الحلقة السابعة-سردار أحمد

كتبها أزروال ، في 6 يوليو 2009 الساعة: 10:12 ص

الحلقة السابعة:
مهزلة اختلاف عورات النساء- الجزء الثاني
مما ذكر عن العورة والعري في الفقه الإسلامي:
العورة التي يجب حجبها ليست في السياق نفسه، هناك اختلاف في الأحكام فيما إذا كان المقصود ذكراً أم أنثى حرة أم جارية، وبالرغم من اختلاف الحجاب من ناحية الجنس والطبقة، فهناك اختلاف حسب الموضع: " ثلاث عورات عورة في الصلاة… وعورة بالنسبة لنظر الأجانب إليها… وعورة في الخلوة وعند المحارم" (حواشي الشرواني- ج2 ص112)
اختلف علماء المسلمين على تحديد العورة وما هي! قالوا عورة الجارية من السرة إلى الركبة ثم قالوا السرة والركبة ليستا من العورة، واختلفوا هل الفخذ من العورة أو لا، وقالوا القبل والدبر فقط وقالوا القبل فقط، لكن المؤكد أن عورة الجارية كعورة الرجل ومتى قرأت أي رأي عن عورة الرجل فهو ينطبق حُكماً على عورة الجارية، وإذا كانت عورة الجارية كعورة الرجل فهي كذلك حتى في الصلاة.

عورة الأمة (الجارية) كالرجل:
اتفق الأئمة الأربعة على أن عورة الأمة (الجارية) هي نفسها عورة الرجل وهي كذلك عند الشيعة.
" أن عورة الأمة كالرجل" (عون المعبود- المرأة تصلي بغير خمار- ج2 ص161) (تحفة الأحوذي- ج1 ص406) (المجموع- ج3 ص169) (نيل الأوطار- باب أن المرأة الحرة كلها عورة- ج2 ص482).
فالإسلام دين يسر!! لذا فقد يسر الأمور وجعل عورة الجارية كعورة الرجل، من السرة إلى الركبة أو ما يزيد- من العري- وكل ما يباح النظر إليه منها يباح مسه منها، لتمكين عرض صدور وأثداء وأفخاذ الجواري أمام الناس وذلك لتسهيل عملية الفحص واللمس والتقليب والتدوير عند البيع والشراء في الطرقات وساحات أسواق النخاسة وحتى بالقرب من الجوامع في مكة ودمشق وبغداد والقاهرة، قيل في تاريخ الرسل والملوك- ج2 ص77: "..فجعلت ابنة حاتم في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا يحبسن بها…" فالنبي محمد حبس السبايا في المساجد.

وقيل إن الإمام مالك ذهب إلى الاعتراض على عرضهن بالقرب من المسجد الحرام في مكة أو المسجد النبوي في المدينة المنورة" وهو تصرف شخصي من الإمام مالك وليس من الدين بشيء (لأن النبي حبسهن في المساجد) والمثال التالي يوضح لنا موقفاً مشابهاً لما ذُكر حيث تغلب فيه القناعة على بعض السلوكيات السلبية التي يتحرج منها البعض لبشاعتها, ولو كانت من الدين، " قال ابن شوذب: عرض على عمر بن عبد العزيز جوار وعنده العباس بن الوليد. فجعل كلما مرت به جارية تعجبه قال: يا أمير المؤمنين اتخذ هذه. قال: فلما أكثر قال له عمر بن عبد العزيز: أتأمرني بالزنا؟ قال: فخرج العباس فمر بأناس من أهل بيته فقال: ما يجلسكم بباب رجل يزعم أن آباءكم كانوا زناة؟!" (مختصر تاريخ دمشق- عبد الله بن احمد بن اسحق- ج4 ص119). وذكر في لسان العرب ج15 ص44: "جارية حسنة العرية والمعرى والمعراة أي المجرد أي حسنة عند تجريدها من ثيابها."
قال الشاعر سليمان الصولة:

لولا تكعب نهدها وجمالها…….. لتوهموها من شيوخ الجامع
أي الجوامع تبتغي قلت الذي…….. جمع النهود لساجدٍ ولراكع

• العورة من السرة إلى الركبتين:
" فرقت العترة والشافعي وأبو حنيفة والجمهور بين عورة الحرة والأمة فجعلوا عورة الأمة ما بين السرة والركبة كالرجل" (نيل الاوطار- باب أن المرأة الحرة كلها عورة- ج2 ص481)
" وفرق الشافعي وأبو حنيفة والجمهور بين عورة الحرة والأمة فجعلوا عورة الأمة ما بين السرة والركبة كالرجل…" (تحفة الأحوذي- ما جاء لا تقبل صلاة المرأة- ج1 ص406)
" وعورة رجل وأمة وأم ولد ومعتق بعضها من السرة إلى الركبة وكل الحرة عورة إلا وجهها…" (زاد المستنقع لموسى بن أحمد بن سالم المقدسي الحنبلي-1/37).
" عن النبي (ص) قال إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة" (عون المعبود- في قوله عز وجل وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن- ج9 ص148) وما رواه أبو داود أيضا بلفظ: "إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى عورتها" (تحفة الأحوذي- ما جاء لا تقبل صلاة المرأة- ج1 ص406) " إذا زوج السيد أمته جاز له أن ينظر إلا ما بين السرة والركبة " (الدرر السنية) "…إن زوج السيد أمته حرم عليه النظر إلى ما بين السرة والركبة…" (المهذب ج2 ص35).
"…عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يزوج مملوكته عبده؟ أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أم يراها على تلك الحال؟ فكره ذلك وقال: قد منعني أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك… عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) أنه قال: إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها والعورة ما بين السرة والركبة." (وسائل الشيعة- ج21- ص148) طبعاً الرجل في قمة الالتزام بدينه فهو لا يزوج جواريه كي لا يفقد ميزاته ومكرماته بالنظر لأثدائهن وسيقانهن و فخوذهن دون أن يغضب منه ربه.
" يجوز أن ينظر من أمة غيره ما ينظر من محرمة ولا شبهة أنه يجوز النظر إلى صدر محرمة وثديها فلا يكون عورة منها ولا من الأمة ومقتضى ذلك أنه لا يكون عورة في الصلاة أيضا لكن في التاترخانية: لو صلت الأمة ورأسها مكشوف جازت بالاتفاق ولو صلت وصدرها وثديها مكشوف لا يجوز عند أكثر مشايخنا وقد يقال: إن صدر الأمة عورة في الصلاة لا خارجها لكنه مخالف للمذكور في عامة الكتب من الاقتصار" (حاشية رد المحتار- ج1 ص436)
و "عورة الرجل هي ما بين السرة والركبة تبطل الصلاة بانكشاف أي جزء منها عند الأئمة الثلاثة أما عند مالك فتبطل الصلاة إذا انكشفت السوأتان وهما القبل والخصيتان وحلقة الدبر ولا تبطل إذا انكشف سواهما مما هو بين السرة والركبة" (فتاوى الأزهر- عورة المرأة في الصلاة- ج9 ص28).
" أجمع أهل العلم على فساد صلاة من صلى عرياناً وهو يقدر؛ وَحَدُّ عورة الرجل: من السرة إلى الركبة والأَمَة كذلك والحرة كلها عورة إلا وجهها…" (الدرر السنية ص227)
" {ما بين السرة والركبة عورة} فيشترط لصحة الصلاة ستره ولو في خلوة وفيه أن حد عورة الرجل ولو قنا من السرة إلى الركبة وكذا الأمة والمبعضة أما عورة الحرة فما سوى الوجه والكفين لخبر أبي داود وغيره الآتي لا يقبل الله صلاة حائض أي من بلغت سن الحيض إلا بخمار هذا مذهب الشافعي والجمهور وقال داود: العورة القبل والدبر فقط." (فيض القدير- ج5 ص552).
"…في المنهاج وشرحه لابن حجر في باب شروط الصلاة عورة الأمة ولو مبعضة ومكاتبة وأم ولد كعورة الرجل ما بين السرة والركبة في الأصح وعورة الحرة ولو غير مميزة والخنثى الحر ما سوى الوجه والكفين وإنما حرم نظرهما كالزائد على عورة الأمة لأن ذلك مظنة الفتنة ويجب في الخلوة ستر سوأة الأمة كالرجل وما بين سرة وركبة الحرة فقط إلا لأدنى غرض كتبريد وخشية عبار على ثوب تجمل." (تفسير الألوسي- ب31 ج13 ص405).
"يجوز له النظر إلى مواضع الزينة منها مما عدا ذلك: وهي اليدان إلى المنكبين والرجلان إلى الركبتين والصدر والثديان والرأس وشعره. وما جاز النظر إليه من المحارم جاز غمزه ولمسه ودهنه وكل ذلك مع عدم الشهوة. فهذه عورة المرأة مع محرمها. وأما عورته معها فكعورة الرجال مع الرجال لعادة المسلمين أنهم لا يسترون ظهورهم ولا بطونهم عن محارمهم وكذا عورة الأمة والمدبرة وأم الولد والمكاتبة كعورة الرجل مع الرجل إذا أمن على نفسه الشهوة." (التاج المذهب لأحكام المذهب، زيدية- ج6 ص82)
" الذي يلزم الحرة أن تستر من بدنها مع ذوي محارمها ما بين سرتها وركبتها وكذلك يلزم مع النساء كلهن أو يستتر بعضهن من بعض ما بين السرة والركبة" (النكت والعيون- ب31 ج3 ص169)
"…يجوز لذوى المحارم النظر إلى ما فوق السرة ودون الركبة من ذوات المحارم…" (المجموع- ج16 ص134)
"أما المحارم فالصحيح أنه يباح نظر بعضهم إلى بعض لما فوق السرة وتحت الركبة" (فتح الباري لأبن حجر-ج15 ص56) (تحفة الأحوذي- ج7 ص102)
" قال أبو حنيفة رحمه الله يجوز أن يمس من الأمة ما يحل النظر إليه أما إن كانت المرأة ذات محرم له بنسب أو رضاع أو صهرية فعورتها معه ما بين السرة والركبة كعورة الرجل…" (تفسير الرازي- ب30 ج11 ص303)
" إن العورة التي يندب سترها في الخلوة العورة المغلظة وهي تختلف باختلاف الأشخاص فهي السوأتان بالنسبة للرجل والأمة وتزيد الأمة الأليتان والعانة وتزيد الحرة على ذلك بالظهر والبطن والفخذ وعلى هذا فستر الظهر والبطن والفخذ في الخلوة مندوب في حق الحرة دون الرجل والأمة…" (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير-فصل الشرط الثالث وهو العورة- ج2 ص301)
" العورة المغلظة وهي من رجل سوأتاه من المقدم الذكر والأنثيان ومن المؤخر ما بين أليتيه ومن الأمة من المقدم قبلها وعانتها ومن المؤخر أليتاها ومن الحرة من المقدم من تحت صدرها إلى ركبتها ومن المؤخر من محاذي سرتها إلى ركبتها وستر المخففة ليس شرطا اتفاقا وهي من الرجل ما بين السرة والركبة سوى السوأتين ومن الأمة كذلك سوى ما تقدم ومن الحرة جميع بدنها سوى ما تقدم إلا وجهها وكفيها وهذا بالنسبة للصلاة .
وعورة الرجل بالنسبة للرؤية من رجل أو محرم ما بين سرته وركبته ومن أجنبية جميع بدنه إلا أطرافه وعورة الأمة للرؤية من كل راء ما بين سرتها وركبتها وعورة الحرة للرؤية من مرأة ما بين سرتها وركبتها ومن محرمها ما زاد على أطرافها ومن أجنبي ما زاد على وجهها وكفيها." (منح الجليل شرح مختصر الخليل- ج1 ص475)

• السرة – الركبة - الفخذ- ليست بعورة:
"…أن أبا عاصم العبادي حكي عن بعضهم أن الركبة من العورة دون السرة…" (شرح الوجيز- ج4 ص86)
" روى الدارقطني في سننه عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: سمعت النبي (ص) يقول: "ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل من السرة من العورة". وروى أيضا: من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله (ص) قال: "ما تحت السرة إلى الركبة من العورة". (الدرر السنية ص212)
الذي حدثناه علي بن معبد ، وعلي بن شيبة قالا : حدثنا روح بن عبادة قال : حدثنا ابن جريج قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره عن أبي محذورة في حديث الأذان أن رسول الله (ص) {وضع يده على ناصية أبي محذورة، ثم أمرها على وجهه، ثم بين ثدييه، ثم على كبده، ثم بلغت يد رسول الله (ص) سرة أبي محذورة}" (مشكل الآيار للطحاوي- ج4 ص266)
" أبدى الحسن بن علي رضي الله عنهما سرته فقبلها أبو هريرة رضي الله عنه" (نصب الراية في تخريج احاديث الهداية- ج12 ص17)
"… ان ابا هريرة رضى الله عنه قال للحسن ارفع قميصك عن بطنك حتى اقبل حيث رأيت رسول الله (ص) يقبل فرفع قميصه فقبل سرته" (السنن الكبري للبيهقي- ج2 ص232)
" إن السرة ليست بعورة أن النبى قبل سرة الحسن بن على، وأن أبا هريرة سأل الحسن كشف سرته فقبلها، وقال: أقبل منك ما رأيت رسول الله يقبله، ولو كانت عورة ما قبلها أبو هريرة ولا مكنه الحسن منها، وقال الآخرون: ليس هذا بحجة؛ لأن عورات الصبيان ليست بمحرمة؛ لأنه لا يلزمهم الأحكام والحدود." (شرح ابن بطال- ب2 ج3 ص32)
" ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا اتزر أبدى عن سرته" (المبسوط- كتاب الاستحسان- ج12 ص357)
" السرة والركبة ليسا بعورة " (تفسير اللباب لأبن عادل- ب30 ج12 ص84) أي المقصود هنا بالعورة تحت ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العبودية في الإسلام -الحلقة السادسة-سردار أحمد

كتبها أزروال ، في 6 يوليو 2009 الساعة: 10:11 ص

الحلقة السادسة:
مهزلة اختلاف عورات النساء- الجزء الأول:
النساء في الإسلام لسن سواسية في موضوع العورة، أي عوراتهن مختلفة، ولهن ثلاث مراتب، فالعورة المفروضة على الجارية هي ليست كالعورة المفروضة على الحرة، والعورة المفروضة على الحرة ليست كالعورة المفروضة على زوجات النبي محمد (ما يسمى بأمهات المؤمنين)، حيث أن الإسلام فرق بين عوراتهن، فإذا سترت الجارية ما بين سرتها وركبتها فقد سترت عورتها (تحجبت)، والحرة إذا سترت كامل جسدها ما عدى الوجه والكفين فقد سترت عورتها، أما زوجات النبي فإن غطين كامل الجسد مع الوجه واليدين فقد غطين العورة، حيث فُسِر ذلك بأنهن فُضِلنَ على غيرهن من النساء، ولا أعرف ما وجه التفضيل في ذلك، ولماذا فُضِلن على غيرهن من النساء بالرغم من كثرة السلبيات في شخصهن حسب ما ذكره القرآن وذكرته الكتب الإسلامية. وهناك آيات أتت منددة بهن دون باقي النساء، وكذلك هناك أحاديث وقصص كثيرة من التراث الإسلامي، تثبت بأنهن كًن شاتمات، غيورات، ولم يحفظن سر لنبي، وان النبي أعتزلهن… الخ، "…والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي (ص) وخلفائه أن الحرة تحتجب والأمة تبرز…" (مجموع فتاوى ابن تيمية- ج3 ص371)

آيـة الحجاب (عند المخاطبة في المساكن):
تخصيص زوجات النبي أمهات المؤمنين بالحجب (دون الحرائر):
(( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا *الأحزاب 53 )) (مدنية)
مفهوم الحجاب في اللغة: هو المنع من الوصول، ومنه قيل للستر الذي يحول بين الشيئين: حجاب، لأنه يمنع الرؤية بينهما، وسمي حجاب المرأة حجاباً لأنه يمنع المشاهدة.
ونزلت آية الحجاب يوم زواجه بزينب بنت جحش (زوجة أبنه بالتبني) "عن أنس قال: كانت زينب تفخر على أزواج النبي (ص) تقول: زوجني الله من رسول الله (ص) ليس الناس، وأولم على خبزا ولحما، وفي أنزلت آية الحجاب. (كنز العمال- ج13 ص704)
"…بعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأة من نساء رسول الله (ص) منتقبة كانت أو غير منتقبة {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}… قوله: {ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} نزلت في رجل من أصحاب النبي (ص) قال: لئن قبض رسول الله (ص) لأنحكن عائشة. قال مقاتل بنه سليمان: هو طلحة ابن عبيد الله فأخبر الله عز وجل- أن ذلك محرم وقال: {إن ذلكم كان عند الله عظيما}. وروى معمر عن الزهري أن العالية بنت ظبيان التي طلقها النبي (ص) تزوجت رجلا وولدت له وذلك قبل تحريم أزواج النبي (ص) على الناس." (تفسير حقي- تفسير الخازن- تفسير اللباب- تفسير البغوي)
"…أن المراد بكون أزوجه (ص) أمهات المؤمنين هو حرمتهن عليهم، كحرمة الأم، واحترامهم لهن، كاحترام الأم الخ. واضح لا إشكال فيه، ويدل له قوله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من ورآء حجاب}، لأن الإنسان لا يسأل أمه الحقيقة من وراء حجاب" (أضواء البيان- ب6 ج6 ص335)
" قال ابن كثير في تفسيره: عن سفيان عن ابن عباس في قوله تعالى {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله} قال: نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي (ص) بعده…وقال ابن كثير في تفسير الآية: {وأزواجه أمهاتهم} أي في الحرمة والاحترام والتوقير والإكرام والإعظام. ولكن لا تجوز الخلوة بهن." (زوجات النبي- ج1 ص31)

(( إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا(54)لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا *الأحزاب55)) (مدنية)
" قوله: {إن تبدوا شيئا أو تخفوه} الآية نزلت فيمن أضمر نكاح عائشة بعد رسول الله (ص) وقيل: قال رجل من الصحابة ما بالنا نمنع الدخول على بنات أعمامنا فنزلت هذه الآية، ولما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأقارب ونحن أيضا نكلمهن من وراء حجاب فأنزل الله- عز وجل - {لا جناح عليهن في آبآئهن ولا أبنآئهن ولا إخوانهن ولا أبنآء إخوانهن ولا أبنآء أخواتهن} أي لا إثم عليهن في ترك الاحتجاب عن هؤلاء {ولا نسائهن} قيل: أراد به نساء المسلمات حتى لا يجوز للكتبيات الدخول عليهن." (تفسير اللباب لأبن عادل- ب53 ج13 ص105)
* * *
" حدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال: هو ما فوق الدرع، فأبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرم عليهم من النساء إلى وجوههن، وأكفهن، وحرم ذلك عليهم من أزواج النبي (ص) ، لما نزلت آية الحجاب ، ففضلن بذلك على سائر الناس." ((شرح معاني الآثار- باب نظر العبد إلى شعور الحرائر- ج6 ص3)
" …عن أنس قال: {قال عمر: قلت يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر، فلو حجبت أمهات المؤمنين ، فأنزل الله عز وجل آية الحجاب} . (شرح معاني الآثار- ج6 ص3)
" قال عمر بن الخطاب وافقت ربي في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث… وقلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟ فأنزل الله آية الحجاب" (تفسير ابن كثير- ب125 ج1 ص415)
"عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: قلت لرسول الله (ص): لو حجبت عن أمهات المؤمنين؛ فإنه يدخل عليك البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب." (تفسير الطبري- الباب53- ج20- ص312) وقيل نفس الكلام في: تفسير البغوي- صحيح البخاري- تهذيب الآثار للطبري- صحيح ابن حيان- المسند الجامع- فضائل الصحابة لأبن حنبل … الخ
"قال أبو بكر: فانتظمت الآية أحكاما، منها النهي عن دخول بيت رسول الله (ص) إلا بإذن وأنهم إذا أذن لهم لا يقعدون انتظارا لبلوغ الطعام ونضجه، وإذا أكلوا لا يقعدون للحديث." (أحكام القرآن للجصاص- باب حجاب النساء- ج8 ص334).
"…وفيه دليل على أن نساء المؤمنين ليس عليهن من الحجاب ما يلزم أزواج النبي (ص)…" (فتح الباري لأبن حجر- الاستئذان- ج17 ص446)
"قال عمر بن الخطاب: وافقت ربي عز وجل في ثلاث، فقلت: يا رسول الله،… فلو أمرتهن أن يحتجبن، … ونزلت آية الحجاب، قال: واجتمع على رسول الله (ص) نساؤه في الغيرة، قال: فقلت: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن}، فنزلت كذلك." (فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل- ج1 ص480)
فزوجات النبي هن المعنيات بالحجاب وليس باقي المسلمات، وقد تميزت زوجات النبي حيث قيل أنهن أمهات المؤمنين، طبعاً لسن أمهات المؤمنات، وقوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} أي: في تحريم نكاحهن على التأبيد.
"… روى مسروق عن عائشة أن امرأة قالت: يا أماه، فقالت: لست لك بأم؛ إنما أنا أم رجالكم، فبان بهذا الحديث أن معنى الأمومة تحريم نكاحهن فقط." (زاد المسير- ب5 ج5 ص122)
فقد نزل الوحي ليلة زواج النبي من زينب بنت جحش، حيث دعا محمد الكثير من أصحابه لوليمة أقامها بمناسبة ذلك الزواج. ولكن بعد العشاء طالت جلسة الضيوف، والنبي في قرارة نفسه كان يتمنى أن يغادر المدعوون ويُخلوا له الجو، لكن أصحاب محمد ما كانوا ليفهموا ويغادروا من تلقاء أنفسهم، بل على العكس فقد بدءوا يتهامزون ويتلامزون، خاصة أن المناسبة كانت زواجه من زوجة أبنه بالتبني، وسُمِع أحدهم يهمس ويقول لو مات محمد سأتزوج من زوجاته فلانة، فَهَمَ محمد بالقيام عسى أن يفهموا ويقوموا أيضاً ويغادروا، لكنهم لم يغادروا، فخرج النبي وعاد محملاً بآية الحجاب، حيث وضع حدا لجلوسهم ومنع الرجال من تبادل الحديث مباشرة مع زوجاته إلا من وراء الستار أو الحجاب، نعم ولما لا وقد بانَ الطمع بزوجاته، والآية مفصلة تفصيل لحالة شخصية: لا يدخلوا بيت النبي إلا للأكل فقط - إذا أكلوا ينصرفوا- فالنبي يريد أن ينصرفوا فيخجل من قول ذلك فيتدخل الله ويتوسط لحسم الموضوع، لإخلاء الجو للنبي- لعدم التحدث مع زوجاته- لعدم تزوج زوجاته من بعده!!!
نساء النبي وعمر والحجاب:
"… حسبت أنه قال على زينب، فقالت: يا ابن الخطاب، أما في رسول الله (ص) ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت؟ " (تفسير الطبري- ب5 ج23 ص488)
فنساء النبي، أمهات المؤمنين، انزعجن من تدخل عمر بن الخطاب بينهن وبين بعلهن محمد، ونُصحَهٌ للنبي بان يحجب نساؤه (وكأنه غير راضٍ عن سلوك النبي وزوجاته)، لكن في النهاية بعد أن أحَسَ النبي بطمع المسلمين بزوجاته من بعده، أنزل الله آية تهديدية لأمهات المؤمنين وتضامنية مع عمر(عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن)، مما أضطرهن للسكوت.
((عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا * تحريم5))
" مر عمر برسول الله (ص) وهو وعائشة وهما يأكلان حيسا، فدعاه فوضع يده، مع أيديهما، فأصابت يده يد عائشة، فقال: أوه ، لو أطاع في هذه وصواحبها ما رأتهن أعين، قال: وذلك قبل آية الحجاب، قال: فنزلت آية الحجاب." (مصنف ابن ابي شيبة- ج7 ص485) والواضح أن ذلك ليس فقط قبل آية الحجاب، بل قبل أن يبدأ البشر باختراع فكرة الصحن الخاص، والأكل كل واحد من صحنه، وتجاوز البشر مرحلة الأكل من نفس القصعة.
"…عن ثوبان، أنه جاء إلى النبي (ص) فقدم له طعاما، فقال النبي (ص) لعائشة: «واكلي ضيفك، فإن الضيف يستحي أن يأكل وحده»، وهذا إن صح فكأنه كان ذلك قبل نزول آية الحجاب، وفي إسناده نظر" (شعب الإيمان للبهيقي- ج20 ص118)
" فالحجاب أعم من الخمار ومن النقاب، وهما من مقوماته التي تتحقق بها حكمة التشريع وهى منع الفتنة بين الرجال والنساء" (فتاوى الأزهر- الفرق بين الخمار والنقاب- ج9 ص457) ممن كانت سوف تحدث الفتنة؟ من نساء النبي؟! أم من صحابته (رضي الله عنهم)؟!! ستر المؤمنات وجوههن وكفوفهن عن غير ذوى محارمهن سنه أما بالنسبة لزوجات النبي فهي فرض، خشية الفتنة!! قبل الحجاب كل تلك السنوات في مكة وبعدها المدينة، كيف كان يا ترى حال أمهات المؤمنين من مسألة الفتنة، حتى تذكرهن الله تعالى بآية وميزهن؟!
زوجات النبي (أمهات المؤمنين) فضِلن على غيرهن من المسلمات بزيادة القيود عليهن:
(( يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا(32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) الأحزاب)) (مدنية).
أما النبي فهو أيضاً فُضل على غيره المسلمين، لكن بعدم تقيده والتزامه بالقيود والالتزامات المفروضة على غيره:
(( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(50) الأحزاب)) (مدنية).
" والذي وضح لنا بالأدلة القوية أن من خصائص النبي (ص) جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها…" (فتح الباري لأبن حجر- ضرب الدف في النكاح والوليمة- ج14 ص411)
" كان رسول الله (ص) يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله (ص) فأطعمته وجعلت تفلي رأسه فنام رسول الله (ص)…" (صحيح البخاري- الدعاء بالجهاد والشهادة- ج9 ص352)
" … روى البخاري عن خالد بن ذكوان قال: قالت الربيع بنت معوذ: جاء النبي (ص) فدخل علي حتى دنا مني فجلس على فراشي كمجلسك مني. وروى الشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- ان رسول الله (ص) كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله (ص) يوما فأطعمته، ثم جلست تفلي رأيه، فنام رسول الله (ص)…قال الحافظ أبو زرعة العراقي في شرح التقريب: ام حرام ليست محرما له "أي ليست من محارمه" (ص)…" (سبل الهدى والرشاد- ج10 ص444)
" أما هو (أي النبي محمد) فقد اختص بإباحة النظر إلى الأجنبيات والخلوة بهن وإردافهن على الدابة خلفه؛ لأنه مأمون لعصمته؛ وهذا هو الجواب الصحيح عن قصة أم حرام في دخوله عليها ونومه عندها وتفليتها رأسه ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية، وأما الجواب بأنها كانت محرمة من رضاع فرده الدمياطي بعدم ثبوته." (حاشية البجيرمي على الخطيب- كتاب النكاح- ج10 ص69)
تـفـلـي رأسـه أي: تـخـرج منـه الـقـمـل…!!
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في أصحابه، فدخل، ثم خرج، وقد اغتسل، فقلنا: يا رسول الله، قد كان شيء؟ قال: أجل، مرت بي فلانة، فوقع في قلبي شهوة النساء، فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، فكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال." (المسند الجامع- ب8 ج38 ص442) و(السيرة النبوية لأبن كثير- ج4 ص638) و(مسند أحمد- ج36 ص462) و(البداية والنهاية- ج5 ص345)
" قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ مرت به امرأة ، فقام إلى أهله فخرج إلينا ورأسه يقطر ماء، فقلنا: يا رسول الله كأنه قد كان شيء؟ قال: « نعم، مرت فلانة فوقع في نفسي شهوة النساء، فقمت إلى بعض أهلي، وكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال»" (مسند الشاميين للطبراني- ج6 ص179)
"… وفي لفظ: " فدخل منزله ثم خرج إلينا قد اغتسل، قلنا نرى أنه قد كان شئ يا رسول الله، قال مرت فلانة فوقع في نفسي شهوة النساء فقمت إلى بعض أهلي فوضعت شهوتي فيها، وكذلك فافعلوا، فإنه لمن أماثل أعمالكم إتيان الحلال" (سبل الهدى والرشاد- ج9 ص44)
أين كان غض البصر، وأين كانت عصمة النبي، وأين كان النظر بلا شهوة؟؟!! أم أن التي مرت لم تكن زوجة أو بنت احد الصحابة بل كانت جارية، وإن كانت جارية هل كانت متزوجة أم لا؟؟!!
قيل " تمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين رجال لا لأنه عورة بل لخوف الفتنة" (رد المحتار- ج3 ص257)، ماذا لو كانت دابة تثير شهوة المسلم، ("…وجب الغسل في الإيلاج في كل فرج، قبل أو دبر، من آدمي، أو بهيمة، حي أو ميت، لأنه فرج أشبه قبل المرأة…" الكافي في فقه الإمام احمد- باب ما يوجب غسله)، باعتبار أن المسلم دائرته التي يدور فيها الشبق الجنسي والكبت الجنسي{الجنس دنيا وآخرة}, هل تتحجب من اجل غرائزه، أم يتأدب هو ويصفي قلبه وفكره ولا يلاحق عورات مخلوقات الله ويتعلم كيف ينظر إلى القلوب لا إلى الفروج، يتعلم كيف ينظر نظرة محبة بعيدة عن الشهوانية. فرغم كل الإجراءات والاحتياطات والحجابات والستور الإسلامية تمر امرأة في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العبودية في الإسلام-الحلقة الخامسة-سردار أحمد

كتبها أزروال ، في 6 يوليو 2009 الساعة: 10:09 ص

الحلقة الخامسة
فقه الوطء والركوب في الإسلام:
وطئ أي وضع قدمه على الأرض أو على الشيء وداس عليه، ونزل بالمكان، ووطئ الجارية ركوبها "مصطلحات إسلامية" فالجارية في الإسلام يحل لمالكها، سواء عن طريق السبي أو الشراء من السوق أن يطأها ويضاجعها بمجرد الملك،(( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5)إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(6) المؤمنون))، والإسلام نظم مسألة ركوب الجارية، وسن لها القوانين خاصة، وميزها عن ركوب الحرة المحصنة، حيث جعل ركوب الجارية واغتصاب أعراض الناس في متناول جميع المسلمين مكافأة لهم على غزوهم في سبيل الله وإيمانهم بالله والنبي المصطفى.
أما "وطئ الكافر للمسلمة فهو زنا محض" (الأنساب للسمعاني-ج1 ص207)، فالمسلمون يحللون لأنفسهم ما يحرمونه على غيرهم، ودعائهم " اللهم أجعل نسائهم سبايا للمسلمين" ما يدل إلا على شبق جنسي واسترخاص لحرمات الناس، وبعد كل ذلك يقول نبي الإسلام "إنما بُعِثتُ لأتممَ مكارمَ الأخلاقِ".
* * *
الاغتصاب في سبيل الله:
السبي هو النهب وأخذ الناس عبيدا، وأما السبية فهي المرأة المنهوبة، والسبايا الأسرى من النساء والأطفال. والنبي محمد تاجر الرقيق المبشر بالجنة، أباح حرمة الناس عند السبي وأعتبرها من الغنيمة وجعل ذلك قانوناً إلاهياً، وسلوكاً للتقرب من الله، وما أرسل ناك إلا رحمة للعالمين.
قال الفرزدق: وذات حليل أنكحتها رماحنا …… حلال لمن يبنى بها لم تطلق
وقال أبو عمار: هنيئاً ببكر في الفتوح نكحتها …… وما قبضت غير المنية في النقد
وكذلك قال ابن خطيب سوسة: أنكحتها بكرا وما أمهرتها…… إلا قنا و صوارما و فوارسا
" يقول الأوزاعي: « له أن يطأها وهذا حلال من الله عز وجل بأن المسلمين وطئوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصابوا من السبايا في غزوة بني المصطلق قبل أن يقفلوا» (معرفة السنن والآثار للبهيقي- وطأ السبايا بالملك قبل الخروج ج14 ص436).
" قال الله تعالى: (والمحصنات) ذوات الأزواج الحرائر (إلا ما ملكت أيمانكم) فإذا هو لا يرى بما ملك اليمين بأسا أن ينزع الرجل الجارية من عبده فيطأها، وأخرجه ابن أبى شيبة من طريق أخرى عن التيمى بلفظ ذوات البعول وكان يقول بيعها طلاقها، والأكثر على أن المراد بالمحصنات ذوات الأزواج يعنى أنهن حرام وأن المراد بالاستثناء في قوله (إلا ما ملكت أيمانكم) المسبيات إذا كن متزوجات فإنهن حلال لمن سباهن." (فتح الباري لأبن حجر- باب ما يحل من النساء وما يحرم- ج14 ص351)
" أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابوا سبايا يوم أوطاس، لهن أزواج من أهل الشرك، فكان أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفوا وتأثموا من غشيانهن قال: فنزلت هذه الآية في ذلك: { والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم } وهكذا رواه مسلم وأبو داود والنسائي " (تفسير ابن كثير- باب24 ج2 ص257)
" لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا أصاب المسلمون سبايا، فكان الرجل إذا أراد أن يأتي المرأة منهن قالت: إن لي زوجا. فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له، فأنزل الله {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} قال: السبايا من ذوات الأزواج. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عباس في قوله {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} قال: كل ذات زوج إتيانها زنا إلا ما سبيت " ( الدر المنثور- باب24 ج3 ص75)
وكلمات ابن المعتز التالية توضح لنا صورة الزوج والزوجة عند السبي أو الجهاد في سبيل الله:
فَكَم أَباحَ مِن حَريمٍ مَمنوع ……. وَكَم قَتيلٍ وَجَريحٍ مَصروع
وَكَم وَكَم مِن حُرَّةٍ حَواها ……… سَبِيَّةٍ وَزَوجُها يَراها
ويقول الأسود بن قطبة - شاعر المسلمين آنذاك- توفي في 18هـ 639م:
وَلَيلى قَد سَبَيناها جِهاراً ……. وَأَروى بِنتَ موذِنَ في ضُروبِ
وَرَيحانُ الهَذيلِ قَدِ اِصطَفَينا…… وَقُلنا دونَكُم عَلقَ الذَنوبِ
ويقول أعشى همدان: وَإِلّا تَناوَلهُنَّ مِنكَ بِرَحمَةٍ …… يَكُنَّ سَبايا وَالبُعولَةُ أَعبُدا
ويقول الكاتب حكيم الليبي في مقالته تلاشي الأوهام وتهاوي الأصنام "من المعلوم في الجاهلية أن العرب كانوا يتحرجون من مواقعة السبايا إذا كن ذوات أزواج عسى أن يفديهن أزواجهن أو أبناؤهن من الأسر قبل أن تنتهك أعراضهن، وخوفاً من أن يكن قد علقن شيئأ من أزواجهن"
* * *
الأحكام العامة للوطء:
"…لا يجوز أن تكون المرأة زوجة له ويحل فرجها لغيره. والأمة تكون مملوكة له وفرجها حلال لغيره إذا زوجها وحرام عليه وهو مالك رقبتها وليس هكذا المرأة يحل عقدها جماعها ولا يحرم جماعها والعقد ثابت عليها، …" (كتاب الأم- المجلد الخامس- ص1579)
" وقد منعت المقدتان وان ينام بين زوجتين حرتين لما فيه من الامتهان بهما أو يطاء حرة وفي البيت غيره وقد تقدم ولا بأس بهما في الإماء للأصل وانحطاطهن على الحراير في الاحترام، وعن مرسل ابن أبي نجران أن أبا الحسن عليه السلام كان ينام بين جاريتين وصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق صلوات الله عليه في الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمعه قال لا بأس."(كشف اللثام (ط.ق)- الفاضل الهندي ج2- ص68)
" محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمعه، قال: لا بأس." (وسائل الشيعة-ج21 ص194)
" باب أن يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها: ولم ير الحسن بأسا أن يقبلها أو يباشرها وقال ابن عمر رضي الله عنهما: إذا وهبت الوليدة التي توطأ أو بيعت أو عتقت فليستبرأ رحمها بحيضة ولا تستبرأ العذراء وقال عطاء لا بأس أن يصيب من جاريته الحامل ما دون الفرج (صحيح البخاري ج7 ص481- فتح الباري، جامع الأصول)
" ويكره للرجل أن يطأ جاريته الفاجرة، ولا بأس أن يطأ أمة اشتراها من دار الحرب، وكان لها زوج هناك، وأن يشتري من الكافر بنته أو ابنه أو مما يسبيه الظلمة، ويستحل فرج نسائهم إذا كانوا مستحقين للسبي … (من كتاب إصباح الشيعة بمفتاح الشريعة، تأليف قطب الدين البيهقي الكيدري).
" … عن عبدالله اللحام قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يشتري امرأة الرجل من أهل الشرك يتخذها، قال: لا بأس،… و قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها أمة؟ قال: لا بأس… ,… عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن سبي الأكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين، هل يحل نكاحهم وشراؤهم؟ قال: نعم. (وسائل الشيعة-ج21- ص189-190)
" إن الأمة تصير فراشا بالوطء، فإذا اعترف السيد بوطء أمته أو ثبت ذلك بأي طريق كان ثم أتت بولد لمدة الإمكان بعد الوطء لحقه من غير استلحاق كما في الزوجة، لكن الزوجة تصير فراشا بمجرد العقد فلا يشترط في الاستلحاق إلا الإمكان؛ لأنها تراد للوطء فجعل العقد عليها كالوطء. بخلاف الأمة فإنها تراد لمنافع أخرى فاشترط في حقها الوطء" (فتح الباري لأبن حجر- ج19 ص147)
" قال أبو حنيفة في رجل اشترى جارية فأصابها ثم جاء العلم بأنها حرة: أن على الذي وطئها مهر مثلها بمسيسه إياها إن علم بحريتها حين وطئها أو لم يعلم (الدرر السنية- ج3 ص196)
" إذا عالج الرجل جاريته فيما دون الفرج فأنزل فأخذت الجارية ماءه في شيء فاستدخلته فرجها في حدثان ذلك فعلقت الجارية وولدت فالولد ولده والجارية أم ولد له" (البحر الرائق شرح كنز الدقائق- ج12 ص96)
" قول الشافعي في أن السباء يقطع العصمة {أي سبيها طلاقها}، وقال ابن وهب وابن عبد الحكم وروياه عن مالك، وقال به أشهب. (تفسير القرطبي-ج5 ص121)
"روى البيهقي أن ابن عمر قبَّلَ التي وقعت في سهمه من سبايا أو طاس قبل الاستبراء، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة." (فتح الوهاب- ج2 ص192)
" حُل وطئ من قالت أرسلني مولاي هدية إليك " (حاشية رد المحتار- ج4 ص187)
- قواعد وأحكام أخرى للوطء رأيت وجوب إعادة ذكرها، بالرغم من أن بعضها مذكور في الحلقة السابقة (الرابعة) في باب رهن أو بيع الجواري، لكن أعيد ذكر بعضها كون الحلقة مخصصة لوطئ الجواري:
" قال في رجل ابتاع جارية ولم تطمث، قال : «إنْ كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحبل فليس له عليها عدّة وليطأها إنْ شاء، وإنْ كانت قد بلغت ولم تطمث فإنّ عليها العدّة» (الوسائل ، ج21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والاماء ، ب3 ح 1(
"… سئل الصادق عليه السلام عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل قال ليس عليها عدة … عن الصادق صلوات الله عليه في رجل ابتاع جارية ولم تطمث قال إن كانت صغيرة لا تتخوف عليها الحبل فليس عليها عدة وليطأها إن شاء " (كشف اللثام (ط.ق) الفاضل الهندي ج 2 ص66)
وقيل غير ذلك "…شمل وجوب الاستبراء إذا وطأها ما لو كانت صغيرة لا يتصور حبلها…" (تحفة المحتاج في شرح المنهاج- باب الاستبراء ج35 ص209).
قيل في شرح الوجيز، ج10 ص96 "…فلو كانت الجارية المرهونة بكرا فليس للراهن وطؤها بحال لان الافتضاض ينقص قيمتها…"
" وذُكِر في وطئ الثيب: إن وطئ الراهن أمته المرهونة غصبا عن مرتهنها فإن لم يحبلها بقيت رهناً. (منح الجليل شرح مختصر خليل- ج11 ص479)
" صفة البكارة في الجارية بمنزلة جزء من عين، هو مال متقوم ولهذا استحق بالبيع شرطا، والدليل على الفرق أن المشتري بعدما وطئ البكر ليس له أن يبيعها مرابحة من غير بيان وفي الثيب له أن يبيعها مرابحة بعد الوطء من غير بيان، وكذلك لو كانت ذات زوج فوطئها الزوج عند المشتري، فإن كانت بكرا ليس للمشتري أن يردها بعيب النكاح بعد ذلك، وإن كانت ثيبا فله ذلك. وكذلك البائع إذا وطئ المبيعة قبل القبض، فإن كانت ثيبا لم يسقط شيئا من الثمن ولا يتخير المشتري به في قول أبي حنيفة بخلاف ما إذا كانت بكراً". (المبسوط- باب العيوب في البيوع- ج15 ص489)
"… لو وكل رجلا بأن يشتري له جارية فاشترى جارية ومات قبل أن يبين أنه اشتراها لنفسه أو لموكله يحل للموكل وطؤها… " (أحياء علوم الدين- الشك في السبب المحلل والمحرم- ص477)
" قال أبو حنيفة في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة فعمل فيه فربح ثم اشترى من ربح المال جارية فوطئها فحملت منه فادعى الحبل فإن كان فيه فضل كانت أم ولده وغرم رأس المال _ الخ (الدرر السنية- ج3 ص30) وقال أهل المدينة : أن أشتري جارية من ربح المال أو من جملته فوطئها فحملت منه ونقص المال أخذت قيمة الجارية من ماله, وإن لم يكن له مال بيعت الجارية حتى يوفى المال من ثمنها (الدرر السنية- ج3 ص31)
" قضى النبي صلى الله عليه وسلم في رجل وطئ جارية امرأته إن كان استكرهها فهي حرة وعليه لسيدتها مثلها، وإن كانت طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثله" (سنن النسائي- إحلال الفرج- ج11 ص20)
عن الغير مسلم " إن كان خرج إلى دار الإسلام ثم أسلم ثم ظهر المسلمون على الدار فأهله وماله وأولاده أجمعون فيء (غنيمة حرب للمسلمين)…" (المبسوط- بيع السبي من أهل الذمة-ج12 ص130)
* * *
الوطء بين الابن والأب والجد:
" إن احتاج الأب إلى زوجة والابن موسر وجب عليه أن يزوجه أو يشتري له جارية". (درر الحكام شرح غرر الأحكام- نفقة الأمة-ج4 ص481)
" إذا وطئ الرجل جارية ابنه وإن كان الابن قد وطئ فلا حد على الأب" (القواعد لأبن رجب- ج1 ص301) {لا حد أي ليس من الحدود ولا يعتبر زنا}
" لا حد على من وطئ جارية ولده وولد ولده وإن قال علمت أنها علي حرام) لأن الشبهة حكمية؛ لأنها نشأت عن دليل وهو قوله عليه الصلاة والسلام" {أنت ومالك لأبيك} والأبوة قائمة في حق الجد. (نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية- ج7 ص392) فالنبي محمد لما يقول أنت ومالك لأبيك يعني أن الأب حر بمال أبنه والجارية (الدابة) جزء من ذلك المال فهو حر بركوبها.
"… أما لو كانت في ملكه (أي في ملك الأب) ثم باعها ثم أخبر بأنه وطئها حين كانت في ملكه لا تحل لابنه." (حاشية رد المحتار- ج3 ص35)
والأب "يجوز قياسا على ما لو وهب ولده جارية يحل له وطؤها مع جواز استرجاع الأب لها بعد وطء الولد. (مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، للإمام الخطيب الشربيني)
" لا يجوز لأب أن يطأ جارية ابنه من غير إذن أو عقد فإن فعل فلا حد سواء وطيها الابن قبل ذلك أو لا…. " تحرير الأحكام (ط.ق) - العلامة الحلي ج2 ص12).
-أن الأب إذا وطئ جارية ابنه لم يحد؛ لأن الأب له في مال ابنه حق فكان كالشريك يطأ جارية له فيها شرك فيدرأ عنه الحد بما له فيها من الحق، وتقوم على الأب وإن لم تحمل ولا يلزم تقويمها على الشريك إلا أن تحمل، وذلك أن وطء الأب يحرمها على الابن، ولا يحرم وطء الشريك الأمة على شريكه وبالله التوفيق. (المنتقى- شرح الموطأ- ما لا حد فيه- ج4 ص164)
" من وطئ جارية أبيه فولدت منه فادعاه فهي أم ولده، وعليه قيمتها" (مجمع الضمانات- باب في النكاح والطلاق- ج6 ص269)
" ويملك الأب أمة ولده بتلذذه بها بالوطء، أو مقدماته بالقيمة يوم التلذذ، ويتبع بها في ذمته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العبودية في الإسلام-الحلقة الرابعة-سردار أحمد

كتبها أزروال ، في 6 يوليو 2009 الساعة: 10:06 ص

الحلقة الرابعة:
أحكام أخرى متعلقة بعالم العبيد في الفقه الإسلامي ككفالة البيع والشراء،إهداءهم، مقايضتهم بالسلع والحيوانات، تأجيرهم، تسليفهم أو رهنهم، وتشغيلهم بالدعارة.
اهتم الإسلام بفقه الرق وسن له أحكاماً، ليُكَرِم الحر ويُحَقِر العبد، أي يعطي كل ذي حقٍ حقه حسب ما يراه النبي محمد وربه مناسباً، ومن خلال الغوص في تلك الأحكام ودراستها لكم أن تتصوروا كيف كان ذلك المجتمع يعيش آنذاك، كيف كان يفكر، وكيف كانت قيمة الإنسان والإنسانية لديهم، وهي تؤكد ما ذكرته في الحلقات السابقة، والتي تعني استحالة العيش مع تلك المفاهيم في هذا العصر، بعد أن زاد التهذيب وزادت المعرفة وأصبح للإنسان قيمة تسمو به روحاً وجسداً، حيث أصبحت تلك المفاهيم مدعاةً للسخريةِ والتنديد لكل من يظن أنها إلهية، أو أنها شٌرِعت ليومنا هذا، ويحاول تطبيقها في الحياة العامة.

كفالة البيع والشراء:
قال مالك في البيوع: ما أصاب العبد أو الوليدة في الأيام الثلاثة من حين يشتريان حتى تنقضي الأيام الثلاثة فهو من البائع، وإن عهدة (أي كفالة) السنة من الجنون والبرص والجذام، فإذا مضت السنة فقد بريء البائع من العهدة كلها" (موطأ مالك ج4 ص282)
وكان لكل شيء أمد بحسبه يتخير فيه (عند البيع والشراء)، فللدابة مثلا والثوب يوم أو يومان وللجارية جمعة وللدار شهر…" (فتح الباري- كتاب البيوع) والمقصود بالتخيير هو طلب خير الأمرين إما إمضاء البيع أو فسخه.
"وإن من اشترى عبدا صغيرا فوجده يبول في الفراش كان له الرد، ولو تعيب بعيب آخر عند المشتري كان له أن يرجع بنقصان العيب" (فتح القدير- باب خيار العيب- ج14 ص412)
" إذا سلم البائع الجارية للمشتري حبلى ولم يعلم المشتري بالحبل وماتت من الولادة لم يرجع المشتري على البائع بشيء من الثمن اتفاقا وللإمام أن يردها كما أخذها" (البحر الرائق- ج21 ص314).
"في فتاوى قاضي خان : اشترى جارية وادعى أنها لا تحيض واسترد بعض الثمن ثم حاضت، قالوا : إذا كان البائع أعطاه على وجه الصلح عن العيب كان للبائع أن يسترد ذلك" (فتح القدير- باب خيار العيب- ج14 ص413)
"… اشترى عبدا بجارية وتقابضا ثم وجد بالعبد عيبا ومات عنده فإنه يرجع بحصة العيب من الجارية فيقوم العبد صحيحا ويقوم (أي يقدر سعره) وبه العيب فإن كان ذلك ينقصه العشر رجع بعشر الجارية…" (المبسوط- العيوب التي يطعن المشتري بها- ج16 ص63) "وإذا اشترى عبدا بجارية وتقابضا ثم تلفت الجارية فوجد بالعبد عيبا فله رده بالعيب واسترجاع قيمة الجارية لفسخ العقد بعد تلفها كما كان له فسخه مع بقائها.(المجموع- ج13 ص73) "لو باع أمته بعبد ووجد بالعبد عيبا فله الفسخ واسترجاع الأمة فلو وطئها لم يكن ذلك فسخا للبيع (وفي العبد) واسترجاعا لها لزوال ملكه" (المنثور في القواعد- الوطء يتعلق به مباحث- ج3 ص485).
"أن أبا قيصر مولى عبد الملك اشترى جارية فوطئها ثم وجد بها بخرة (البخرة:الرائحة المتغيرة من الفم) فأراد ردها فقال له عمر بن عبد العزيز يا أبا قيصر إنما التلوم قبل الغشيان" أي قبل الركوب (تاريخ دمشق- أبو قيصر- ج67 ص155).
"عن سالم بن عبد اللّه بن عمر: أنه باع غلاماً له بثمان مائة درهم بالبراءة. وقال الذى ابتاع العبدَ لعبد اللّه بن عمر: بالعبد داء لم تُسَمَّه لى، فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقال الرجل: باعنى عبداً وبه داء، فقال ابن عمر: بعتُه بالبراءة، فقضى عثمان على ابن عمر، أن يحلف باللّه: لقد باعه وما به داء يعلمه، فأبى عبد اللّه بن عمر أن يحلف، فارتجع الغلام فصحَّ عنده العبد، فباعه عبد اللّه بن عمر بعد ذلك بألف وخمس مائة درهم. (كتاب البُيوع فى التجارات والسَّلَم - موطأ الإمام مالك).
أما بالنسبة لبيع أمهات الأولاد فالعقد ساري، ولا مشكلة في بيعهن لو كانت على الطريقة المحمدية، لكن إذا كانت على الطريقة العمرية فالعقد مفسوخ، فقد قيل: "كنا نبيع أمهات الأولاد والنبى صلى اللّه عليه وسلم حى لا نرى بذلك بأساً" أخرجه أحمد والنسائى وابن ماجه والبيهقى وابن حبان وأبو داود وابن أبى شيبة، وبالنسبة للطريقة العمرية ذُكِر " بعنا أمهات الأولاد على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا" (سنن أبي داود- في عتق أمهات الأولاد- ج10 ص461)
"إن رجلا ابتاع غلاما فاستغله ثم وجد أو رأى به عيبا فرده بالعيب فقال البائع غلة عبدي فقال النبي صلى الله عليه وسلم الغلة بالضمان" (مسند أحمد- حديث السيدة عائشة-ج50 ص29)

إهداء الجواري والعبيد:
كان العبيد يُهدى إلى محمد وكان هو يهديهم بدوره لمن يريد وكذلك كان الصحابة والخلفاء والمتنفذون عبر التاريخ الإسلامي وخاصة أيام فتوحات الـ (السبايا والجواري)
فالمقوّس أهدى محمد جاريتين ماريه القبطية وأختها سيرين (شيرين)، محمد أخذ ماريه لنفسه وأهدى سيرين لشاعره حسان بن ثابت، فقد ذكر في كتاب (أيسر التفاسير للجزائري- باب51 ج3 ص297)، عن النبي قيل " قد تسرى بمارية القبطية التي أهداها له المقوس ملك مصر مع بغلة بيضاء تسمى الدلدل وهي أول بغلة تدخل الحجاز، وقد أنجبت ماريه إبراهيم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفى في أيام رضاعه عليه وعلى والده ألف ألف سلام" وذكر في (البداية والنهاية- ج5 ص341): مابور القبطي الخصي، أهداه له صاحب اسكندرية مع مارية وسيرين والبغلة"
- أهدى رجل من بني الضبيب يقال له رفاعة بن زيد لرسول الله غلاماً يُقال له مِدعَم…" (صحيح البخاري- فتح الباري) ومدعم هو عبد أسود أُهدي له عام خيبر.
"عن علي قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق أهداه له بعض ملوك الاعاجم…" (كنز العمال- ج15 ص507)، أي أن النبي والملوك كانوا يستعبِدون البشر على حدٍ سواء.
"وابنة أم قرفة (التي شقها رسول الرحمة بعد أن ربطها بجملين) كانت ملكاً لسلمى بن الأكوع، فطلبها منه النبي محمد وأعطاها لخاله حزن بن وهب. (عيون الأثر -ج2 ص104)، والجدير بالذكر أن ابنة أم قرفة كانت على قدر كبير من الجمال، وأم قرفة لما قُتِلت كانت عجوز.
"قال ابن إسحاق: وحدثني أبو وجزة يزيد بن عُبيد السعدي أنّ رسول اللّه (ص) أعطى على بن أبي طالب رضي اللّه عنه جارية، يقال لها رَيْطة بنت هلال بن حَيَّان بن عُميرة بن هلال بن ناصرة بن قُصية بن نصر، ابن سعد بن بكر، وأعطى عثمان بن عفان جارية، يقال لها زينب بنت حَيّان بن عمرو بن حَيَّان ، وأعطى عمر بن الخطّاب جارية، فوهبها عمر لأبنه عبدالله . (الروض الأنف- حول سبي حنين- ج4 ص265)
"اشترى المختار بن أبي عبيدة جارية بثلاثين ألفا، فقال لها: أدبري، ثم قال لها: أقبلي. فأقبلت، ثم قال: ما أدري أحدا أحق بها من علي بن الحسين، فبعث بها إليه، وهي أم زيد بن علي" (مقاتل الطالبين- زيد بن علي- ج1 ص36)، وكذلك كانت محبوبة أهديت إلى المتوكل أهداها إليه عبد الله بن طاهر في جملة أربعمائة جارية" (أخبار عبيدة الطنبورية- ج6 ص9)
والنبي محمد يستهجن العتق من دون كفارة، ويشجع على إهداء العبد للأقارب، ويعتبر ذلك أفضل من عتقهم وأعظم أجراً عنده وعند ربه. "عن كريب مولى ابن عباس أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي قال أوفعلت قالت نعم قال أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك" (السنن الكبرى للبهيقي- ج6 ص 59).
وذكر في (تفسير القرطبي ج14 ص35): "قد فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة على الأقارب على عتق الرقاب، فقال لميمونة وقد أعتقت وليدة: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك"

مقايضة العبيد بالسلع والحيوانات:
"قال يحيى: من ابتاع غلاما حاسبا كاتبا بوصفاء يسميهم فليقلل أو يكثر من البربر أو من السودان إلى أجل فليس بذلك بأس قال: ومن باع غلاما معجلا بعشرة أفراس إلى أجل وعشرة دنانير نقدا أخر الخيل وانتقد العشرة دنانير قال : فليس بذلك بأس.
قال يحيى : سألت عن رجل سلف في غلام أمرد جسيم صبيح فلما حل الأجل لم يجد عنده أمرد فأعطاه وصيفين بالغلام الأمرد قال : فليس بذلك بأس ولو أنه حين لم يجد عنده الغلام الأمرد أعطاه مكانه إبلا أو غنما أو بقرا أو رقيقا أو عرضا من العروض وبرئ كل واحد منهما من صاحبه في مقام واحد لم يكن بذلك بأس وهذا الحيوان بعضه ببعض" (المدونة-تسليف السلع بعضها في بعض- ج8 ص413)
" قلت لابن القاسم: أرأيت إن اشتريت عبدا بثوبين، فهلك أحد الثوبين عند صاحبه وأصاب بالثوب الباقي عيبا فجاء ليرده كيف يكون هذا في قول مالك؟ قال: ينظر إلى الثوب الذي وجد به العيب، فإن كان هو وجه ما اشترى وفيه الفضل فيما يرى الناس رده ونظر إلى العبد، فإن كان لم يفت رده ونظر إلى قيمة الثوب التالف فرده قابضه مع الثوب الذي وجد به العيب، وإن كان العبد قد فات بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق أو شيء من وجوه الفوت نظر إلى الثوب الباقي كم كان من الثوب التالف، فإن كان ثلثا أو ربعا نظر إلى قيمة العبد، فغرم قابض العبد لصاحب الثوب من قيمة العبد بقدر الذي يصيبه من صاحبه إن ثلثا أو ربعا يغرم له من قيمة العبد ثلثها أو ربعها ولا يرجع في العبد بشيء، وإن كان إنما أصاب صاحب العبد بالعب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي